سقوط منتحل «صفة محامٍ» يجرّ معه اتهامات ثقيلة أمام القضاء بالجديدة

نجيب مصباح-
في تطور لافت لقضية أثارت جدلًا داخل الأوساط القانونية بمدينة خريبكة، أعلن الأستاذ عز الدين فدني عن إلقاء القبض على شخص يُشتبه في تورطه في انتحال صفة محامٍ، إلى جانب أفعال اعتُبرت مسيئة لهيئة المحامين.

وتندرج هذه الواقعة ضمن سياق شكايات رسمية تم التقدم بها، سواء بشكل فردي أو من طرف الهيئة، على خلفية سلوكيات وُصفت بالخطيرة، شملت التدخل في مساطر قضائية دون سند قانوني، تحت غطاء تمثيل جمعية يُشتبه في عدم قانونيتها.

وفي ذات السياق، أكد ذ. عز الدين فدني، أن المستجدات هذه القصية، تأتي في إطار تتبع مهني وقانوني دقيق لهذا الملف، الذي يرتبط أيضًا بقضية أخرى معروضة أمام القضاء، ما يسلط الضوء على أهمية صون مهنة المحاماة من كل الممارسات التي من شأنها المساس بمصداقيتها وهيبتها داخل المجتمع.

وفي تفاصيل هذا التطور، أوضح الأستاذ عز الدين فدني، في مقاله، أنه «بعد مباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة، مدعومة بشكايات أخرى تقدم بها عدد من الضحايا، تم إلقاء القبض على المعني بالأمر ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال، وذلك عقب إحالة المساطر المنجزة في حقه على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة».

وأضاف المصدر ذاته، أن المشتبه فيه سيمثل أمام غرفة الجنح بالمحكمة ذاتها، زوال يوم الجمعة 27 مارس 2026 على الساعة الثالثة، حيث وُجّهت له، إلى جانب متهمين آخرين يُرجح أن يكون من بينهم رجل سلطة، في ملفين منفصلين، تهم ثقيلة تتعلق أساسًا بـ «انتحال صفة مهنة ينظمها القانون، والنصب، والابتزاز، والتهديد، ومباشرة إجراءات قضائية دون سند قانوني، إضافة إلى إهانة هيئة منظمة وموظفين عموميين، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة، والتحريض على ارتكاب جنح».

وأكد فدني أن التصدي لمثل هذه السلوكات التي تمس بهيبة مهنة المحاماة سيظل قائمًا بكل حزم ودون تهاون، مشددًا على استمراره في تتبع هذا الملف إلى نهايته، بما يكفل ترتيب الآثار القانونية اللازمة وصون كرامة المهنة، داعيًا في الآن ذاته هيئة المحامين، مجلسا ونقيبا، إلى التفاعل القضائي مع هذا المستجد.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية انتحال الصفات المهنية، وما يترتب عنها من مخاطر على ثقة المواطنين في منظومة العدالة، خاصة في ظل استغلال بعض الأشخاص لصفات غير قانونية للتدخل في مساطر قضائية، بما قد ينعكس سلبا على حقوق المتقاضين وسير العدالة.

ويُرتقب أن تكشف جلسات المحاكمة المرتقبة عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذه القضية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المساطر القضائية من نتائج قد تشكل رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس بالمهن المنظمة قانونًا أو استغلال ثقة المواطنين، كما يُنتظر أن يعزز هذا الملف النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة والتصدي بحزم لكل الممارسات التي تسيء إلى منظومة العدالة وتمس بمصداقيتها.

Copyright © 2024