الصناعة التقليدية المغربية تتألق في بروكسيل خلال معرض SMAPIMMO 2026

التميز ميديا: نجيب مصباح-

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز إشعاع الصناعة التقليدية المغربية والتعريف بغنى التراث الثقافي اللامادي للمملكة على الصعيد الدولي، تسجل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حضوراً متميزاً ضمن فعاليات معرض في دورته العاشرة، المنعقد بمدينة خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 مارس 2026، وذلك بشراكة مع جامعة غرف الصناعة التقليدية.

وتندرج هذه المشاركة في سياق تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة بتاريخ 25 فبراير 2026، والتي تروم تثمين قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز مكانته كرافد أساسي للهوية الثقافية الوطنية، إلى جانب دعم حضوره في الأسواق الدولية، خاصة في أوساط مغاربة العالم والمهتمين بالمنتوج التقليدي المغربي.

“قرية الصناعة التقليدية”… فضاء جديد للترويج والابتكار

وتتميز هذه الدورة بإحداث فضاء خاص لأول مرة تحت اسم “قرية الصناعة التقليدية”، يمتد على مساحة تناهز 300 متر مربع، ويعرف مشاركة 16 صانعاً تقليدياً يمثلون مختلف الحرف المغربية. ويشكل هذا الفضاء منصة حية لعرض المهارات الحرفية المغربية، حيث يتيح للزوار فرصة اكتشاف تنوع وغنى المنتوج التقليدي الوطني، والتعرف عن قرب على تقنيات الصنع وأساليب الإبداع المتوارثة عبر الأجيال.

تنوع غني يعكس عمق التراث المغربي

وتضم المعروضات باقة متنوعة من منتجات الصناعة التقليدية، تشمل الزرابي، الزليج، الفخار والخزف، النحاسيات، الحدادة، النجارة الفنية، التطريز، الجلد، الألبسة التقليدية، الحلي والمجوهرات، إلى جانب منتجات مجالية ذات حمولة ثقافية متميزة. ويعكس هذا التنوع غنى التراث المغربي وتعدد روافده الثقافية والحضارية.

تكامل بين الصناعة التقليدية والقطاع العقاري

وتبرز هذه المشاركة أهمية الحرف التقليدية المرتبطة بالقطاع العقاري، حيث تساهم عناصر مثل الزليج والخشب المنقوش والجبس التقليدي في إضفاء لمسة جمالية ووظيفية على المشاريع العمرانية، مما يعزز جاذبيتها، خاصة في المجالين السياحي والفندقي.

دعم الحرفيين وتعزيز الاقتصاد التضامني

كما تعكس هذه المبادرة التزاماً مؤسساتياً بدعم الحرفيين المغاربة، وتحسين ظروف اشتغالهم، وتمكينهم من ولوج أسواق جديدة، في إطار رؤية تروم تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على تثمين الموارد المحلية.

افتتاح رسمي بحضور وازن

وقد تم يوم 28 مارس 2026 افتتاح الرواق الخاص بالصناعة التقليدية بحضور وفد رسمي ضم سفير المملكة المغربية ببروكسيل، ومدير المحافظة على التراث والابتكار والإنعاش، ورئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، إلى جانب عدد من رؤساء غرف الصناعة التقليدية الجهوية، ما يعكس الأهمية التي توليها المملكة لهذا القطاع الحيوي.

رهانات مستقبلية لتعزيز الحضور الدولي

وتشكل هذه المشاركة محطة بارزة في مسار تطوير الصناعة التقليدية المغربية، وتعزيز تنافسيتها على الصعيد الدولي، من خلال تحسين جودة المنتوج، وتطوير آليات التسويق، والانفتاح على أسواق جديدة. كما تؤكد على الدور المتنامي للثقافة كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكجسر للتواصل الحضاري بين المغرب وباقي دول العالم

Copyright © 2024