
نجيب مصباح-
في مداخلة قوية وصريحة، عبّرت البرلمانية السابقة والقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي، حسناء أبو زيد، عن قلقها من واقع المشهد السياسي بالمغرب، معتبرة أنه يعيش حالة «كساد» غير مسبوقة، وذلك خلال ندوة فكرية وثقافية احتضنتها غرفة التجارة والصناعة بخريبكة، مساء الخميس 16 أبريل، تحت عنوان: «المشاركة النسائية وسؤال الديمقراطية».

وأعربت أبو زيد عن سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء الذي نظمه حزب التقدم والاشتراكية بخريبكة، منوهة بالتفاعل الجاد للحاضرين والحاضرات مع موضوع المشاركة السياسية النسائية، التي اعتبرتها لا تهم النساء فقط أو الفئات المهمشة، بل تشكل لبنة أساسية في استكمال البناء الديمقراطي.
وفي تشخيصها للوضع السياسي، أكدت المتحدثة أن حالة «الكساد» التي يشهدها المشهد السياسي ترتبط بطبيعة الرهانات المطروحة خلال الاستحقاقات المقبلة، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا الواقع لا يدعو إلى التشاؤم بقدر ما يستدعي التفاؤل، بالنظر إلى قدرة المغاربة على تحويل المحطات الانتخابية إلى فرص حقيقية للانطلاق نحو أفق أوسع.
كما دعت أبو زيد إلى ما وصفته بـ«التصويت النافع»، القائم على اختيار المرشح النزيه الذي يمتلك رصيداً أخلاقياً، في مواجهة ما اعتبرته انهياراً قيمياً عرفته المرحلة السابقة، موضحة أن المغرب تجاوز مرحلة «زواج السلطة بالمال» إلى مرحلة أخطر سمتها «زواج القيم بالمال».
وشددت القيادية الاتحادية على أن السياسة لا يمكن أن تتحول إلى سلعة، بل هي آلية ديمقراطية سلمية وعلنية تتيح التدافع المشروع، دون أن تتحول إلى أداة تحكم بيد لوبيات تسعى لاختراق المؤسسات.
وختمت أبو زيد مداخلتها بنبرة تفاؤلية، مؤكدة أن «المرحلة المقبلة قد تشكل لحظة فارقة في المسار السياسي الوطني، لحظة يستحقها المغرب ويستحقها شعبه»، على حد تعبيرها.
Copyright © 2024