
نجيب مصباح-
استعرض كمال أيت ميك، خلال اجتماع مكتب اللجنة الدائمة المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، المنعقد في إطار أشغال الجمعية 152 للاتحاد البرلماني الدولي بمدينة إسطنبول، أبرز ملامح الدينامية التشريعية التي يشهدها البرلمان المغربي في الآونة الأخيرة، والتي تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطية وترقية حقوق الإنسان.
وأكد أيت ميك أن المؤسسة التشريعية بالمغرب عرفت خلال الأشهر الستة الماضية حركية نوعية شملت مجالات متعددة، من بينها حماية الحقوق والحريات، وإصلاح العدالة الجنائية، وحوكمة قطاع الإعلام، بما يعكس التزام المغرب بتفعيل مضامين الدستور والوفاء بالتزاماته الدولية.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الدينامية تأتي انسجاماً مع التوجيهات السامية لـمحمد السادس، الداعية إلى ترسيخ أسس الديمقراطية وتطويرها، وتعزيز دولة الحق والقانون.
وفي هذا السياق، أبرز المستشار البرلماني عدداً من النصوص التشريعية الهامة التي ناقشها البرلمان مؤخراً، خاصة تلك المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، مشيراً إلى مستجد بارز يتمثل في تخصيص دعم عمومي لفائدة المترشحين الشباب المستقلين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، وهو إجراء يروم توسيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية وإدماجهم في مراكز القرار.
كما توقف أيت ميك عند مستجدات إصلاح العدالة الجنائية، من خلال القانون 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، والذي يتضمن تدابير تروم تحقيق التوازن بين سلطة الدولة في العقاب وضمان حقوق الأفراد، لاسيما عبر توسيع بدائل الاعتقال الاحتياطي وتعزيز حقوق الدفاع.
وعلى مستوى حوكمة الإعلام، أشار إلى مواصلة مناقشة مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي يهدف إلى تأطير الممارسة المهنية وتعزيز ثقة المواطنين في وسائل الإعلام.
وفي جانب آخر، استعرض أيت ميك الحضور الدولي للبرلمان المغربي، مبرزاً مشاركته في جلسات الاستماع البرلمانية بالأمم المتحدة في نيويورك، وكذا في أشغال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان، إضافة إلى تنظيم ندوة برلمانية حول العدالة الاجتماعية، في إطار تعزيز الإشعاع المؤسساتي للمغرب على الصعيد الدولي.
ويشارك وفد برلماني مغربي من مجلسي النواب والمستشارين في أشغال هذه الجمعية إلى جانب ممثلين عن أكثر من 180 دولة، حيث يرتقب أن تتمخض عنها توصيات وقرارات تهم قضايا الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلاً عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
Copyright © 2024