السيد محمد زكراني لـ «التميز ميديا»: «نشتغل بأيدٍ نظيفة وتطبيق القانون وحكامة صارمة لضمان جودة مشاريع خريبكة»

أجرى الحوار: نجيب مصــباح-

في سياق حركية تنموية متسارعة تعرفها عاصمة الفوسفاط، وعلى وقع نقاش عمومي متزايد حول عدد من الأوراش والمشاريع المحلية، تفتح جريدة «التميز ميديا» نافذة حوار خاص مع السيد محمد زكراني، البرلماني عن دائرة إقليم خريبكة عن حزب حزب الاستقلال ورئيس المجلس الجماعي للمدينة، في لقاء شامل يلامس أبرز الملفات الراهنة ويضعها تحت مجهر التوضيح والمساءلة.

ويأتي هذا الحوار في لحظة مفصلية تتقاطع فيها انتظارات الساكنة الخريبكية مع وتيرة الأوراش الحضرية والمشاريع التنموية، حيث طرحت الجريدة أسئلة مباشرة حول قضايا حارقة تشغل الرأي العام المحلي، وقدم الضيف إجابات وُصفت بالدقيقة والصريحة، كاشفا عن تفاصيل وتوجهات تهم مستقبل تدبير الشأن المحلي.

وفي غضون ذك، أكد السيد محمد زكراني في مستهل تصريحاته قائلاً: «نشتغل بمنهجية واضحة، وبأيدٍ نظيفة، وبحكامة مسؤولة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون وضمان الجودة في مختلف المشاريع». وفيما يلي نص الحوار:

س: إلى متى ستظل المحطة الطرقية بخريبكة مشروعاً معلقاً..؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير..؟

ج: بالنسبة لتساؤلات الساكنة بخصوص مرفق المحطة الطرقية الجديدة، التي لازالت أشغالها لم تكتمل بعد،

وبعد تعيين السيد العامل على الاقليم واكب هذا الملف عن قرب، واستدعى لجنة تقنية من وزارة الداخلية، لتقييم البناية وجعلها محطة من الجيل الجديد، كما طالب من مديرية الطرقات بوزارة الداخلية بتمويل اضافي، ووافقت المديرية الوزارية على منحة 4,80 مليون درهم، وبعد أخد الملاحظات للجنة وزارة الداخليةبعين الاعتبار، فإن الجماعة مقبلة على إعطاء صفقة يوم الثلاثاء 21 أبريل المقبل بمبلغ 10 ملايين درهم، من أجل استكمال الأشغال الخارجية، بما فيها موقف ومرآب الحافلات.

أما سبب تأخير الشطر الثاني من إنجاز المحطة، فيرجع إلى مبلغ 5 ملايين درهم كان لدى وزارة الداخلية لم يتم تحويله للجماعة، وذلك بعد أن اطلعت الوزارة على تصميم المحطة واعتبرته في صيغته الأولى محطة عادية، في حين أن تصورها الجديد يندرج ضمن محطات من الجيل الجديد بمواصفات حديثة.

وقد سجلت مجموعة من الملاحظات، خاصة ما يتعلق بمواقف الحافلات والطاكسيات والبناية، مع التأكيد على ضرورة ربطها بالشبكة العنكبوتية وتعزيزها بكاميرات المراقبة، حيث تتوفر حالياً على 28 كاميرا في حين ستصل ألى 130 كاميرا، إلى جانب ربط جميع المرافق بالأنترنت.

ويأتي ذلك في إطار تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله، واعتماد وزارة الداخلية لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي تم عرضها خلال لقاءات تشاورية تحت إشراف الولاة والعمال لتسريع وتيرة الإنجاز. وتندرج المحطة الطرقية الجديدة ضمن هذه البرامج، مما دفع المجلس الجماعي إلى برمجة نقطة في جدول أعمال دورة ماي للمصادقة على إحداث شركة للتنمية المحلية، بهدف تدبير هذا المرفق العمومي وتنظيم النقل داخل المدينة، في أفق تجاوز الإكراهات المرتبطة بالمساطر التقليدية، والانتقال نحو تصور حديث لمرفق مستقبلي بدل نموذج المحطات التقليدية. ونحن إذ نؤكد أننا «نشتغل بمنهجية واضحة، وبأيدٍ نظيفة، وبحكامة مسؤولة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقانون وضمان الجودة في مختلف المشاريع».

س: ما وضعية البنية التحتية بالمدينة بعد التساقطات المطرية الأخيرة..؟

ج: بالنسبة للبنية التحتية، خاصة الطرقات والكهرباء، فقد سبق للمجلس أن أصدر بلاغا تزامنا مع التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد، حيث كانت هناك ست صفقات جارية توقفت بفعل الأمطار. وقد تأثرت بعض المقاطع الطرقية، ما أدى إلى ظهور حفر بعدد من شوارع المدينة.

غير أن هذه الصفقات خرجت اليوم إلى حيز التنفيذ، وتشهد خريبكة أوراشا متعددة بمختلف الأحياء. وفي هذا الإطار، تم إطلاق 6 صفقات لتغطية حوالي 115 ألف متر مربع من التبليط، إضافة إلى 70 متر مربع مخصصة للترصيف بأحياء وسط المدينة، خاصة شارع مولاي إسماعيل وجزء من حي الحبوب.

كما تمت برمجة صفقة أخرى تهم تهيئة وتبليط شارعي (16 نونبر وعلال الفاسي)، بمساحة تفوق 12 ألف متر مربع، إلى جانب 18 ألف متر مربع من الترصيف، بغلاف مالي يصل إلى 40 مليون درهم، لتشمل الأشغال عدداً من الأحياء والأزقة بنسبة تقدم مهمة.

س: ماذا عن مشروع شارع محمد السادس..؟

ج: بخصوص شارع محمد السادس، فقد كانت هناك دراسة أولية، إلا أنه وبتوجيه وإشراف من عامل الإقليم، وفي إطار البرامج التي وضعتها وزارة الداخلية تنفيذا لتوجيهات صاحب الجلالة نصره الله، تمت إعادة الدراسة بشكل شامل.

وقد شدد عامل الإقليم على أن الأولوية تتمثل في طمر ودفن التيار الكهربائي عالي التوتر كمرحلة أساسية، قبل المرور إلى تهيئة الشارع بشكل يليق بصورة المدينة ويستجيب للمعايير الحديثة.

كما تم، في إطار الشراكة مع مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إسناد تهيئة بعض الشوارع، من بينها: (بني عمير وفلسطين وجزء من شارع المقاومة)، في انتظار تفعيل اتفاقية الشراكة في أقرب الآجال.

س: ما هي الخطوات المستقبلية لتأهيل المدينة، خصوصاً فيما يتعلق بالبنية البيئية والمساحات الخضراء..؟

ج: بالنسبة للمشاريع مستقبلا، لم تعد الجماعة وحدها المسؤولة عن تنفيذها، حيث سيتم إبرام اتفاقية مع الشركة الإقليمية للتنمية المحلية، التي ستتوفر على إدارة وموظفين، وستستفيد من دعم مالي من المجلس ومن وزارة الداخلية، مع منحها صلاحيات واسعة وخبرة تقنية لتسريع إنجاز المشاريع في أقرب وقت.

 أما بخصوص المناطق الخضراء، فقد قام بها السيد عامل الإقليم بإجراء دراسة دقيقة وشاملة لأول مرة على صعيد المدينة. وسيتم اعتماد السقي بالمياه العادمة المعالجة انطلاقاً من محطة التصفية.

كما تمت، تحت إشراف عامل الإقليم، المصادقة على مشروع إحداث شبكة مخصصة لسقي المساحات الخضراء، تشمل مختلف الحدائق والأشرطة الخضراء، وذلك بهدف تجاوز إشكالية ندرة المياه التي عانت منها المدينة، وضمان استدامة هذه الفضاءات وتحسين جمالية المدينة.

س: ما هو تصوركم لإصلاح وتحديث مرفق الإنارة العمومية بمدينة خريبكة في ظل استمرار تدبيره من طرف الجماعة..؟

ج: يضم مرفق الإنارة العمومية بمدينة خريبكة حوالي 20 ألف مصباح، ولا تزال الجماعة، للأسف، تتولى تدبيره بشكل مباشر، خلافا لعدد من المدن التي فوضت هذا القطاع لشركات متخصصة. ويُذكر أن هذا المرفق كان سابقاً تحت إشراف المكتب الوطني للكهرباء، قبل أن يتوقف هذا النمط من التدبير.

وفي أفق تحسين الحكامة وجودة الخدمات، يُرتقب مستقبلا إسناد تدبير المرفق إلى الشركة الإقليمية للتنمية المحلية، وذلك بعد استكمال الإجراءات المرتبطة بإبرام الصفقات وإنجاز الأشغال اللازمة.

وفي هذا الإطار، يواصل المجلس الجماعي تحديث شبكة الإنارة عبر اقتناء مصابيح حديثة بتقنية LED لتعويض المصابيح التقليدية ذات الإضاءة الصفراء. كما يُرتقب إنجاز دراسة شمولية لتعميم هذا النمط عبر مختلف شوارع وأزقة المدينة.

وقد انطلقت بالفعل عملية لتحديث الشبكة، شملت استبدال عدد من المصابيح التقليدية بأخرى من نوع LED، بهدف تحسين جودة الإنارة وتعزيز السلامة الطرقية، إلى جانب تقليص استهلاك الطاقة وخفض تكاليف الصيانة على المدى المتوسط والبعيد، مستفيداً من الإمكانيات المالية المتاحة، ومما ستوفره الشركة المرتقبة من كفاءات تقنية ومرونة في التدبير لتسريع وتيرة تنزيل هذا المشروع.

س: ماذا عن مشاريع تهيئة وسط المدينة وسوق حي الحبوب..؟

ج: وسط المدينة عرف وضعية تراكمات منذ سنوات طويلة، وأنا شخصيا أتذكرها منذ فترة الدراسة بثانوية ابن عبدون في الثمانينات، حيث كانت حالة الأزقة والأتربة على ما هي عليه.

اليوم، خصص المجلس الجماعي غلافا ماليا يناهز مليار سنتيم، وانطلقت فعلياً أشغال تهيئة الأرصفة والبنية التحتية بشكل متسارع. ومن المرتقب أن تشمل هذه الأشغال محورا أساسيا يمتد من زنقة «المضارية إلى سوق حي الحبوب (سوق السمك)»، والذي سيدخل بدوره ضمن تصور شامل لإحداث سوق حديث، يضم سوق الجملة، ومحلات مغطاة، وسوق السمك، وثلاجات تبريد كل ذلك ضمن برامج من الجيل الجديد، إضافة إلى أسواق للخضر والفواكه.

كما أن هناك تصورا لإعادة تأهيل شارع مولاي إسماعيل ليصبح في حلة عصرية على غرار «البرانس»، حيث سيتم عقد اتفاقية مع غرفة التجارة والصناعة بني ملال خنيفرة، مع انخراط محتمل لـوصيبي في تأهيل واجهات المحلات التجارية، بما يضمن جمالية حضرية حديثة ومتكاملة.

س: ماذا عن وضعية القناطر بالمدينة..؟

ج: بخصوص القناطر، فقد تم إطلاق أشغال تهيئة قنطرة مولاي يوسف، حيث سينطلق المقاول في الأشغال خلال الأسبوع المقبل، مع التركيز على تأهيل الجوانب وإعطائها مظهرا حضريا لائقا.

أما قنطرة آسا، فهناك تصور سيتم تعميقه بشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط، نظرا لقربها من عدد من المشاريع الكبرى التابعة للمجموعة، من بينها المكتبة الوسائطية، القاعة المغطاة، ومدرسة 1337.

وفي ما يخص قنطرة الروداني، فإنها تتميز بطابع هندسي معقد، وسيتم لاحقا، سيتم دراستها والبحث عن حلول تقنية وجمالية لإعادة تأهيلها بالشكل المطلوب.

كما تم برمجة قنطرة جديدة بالجهة الغربية بقرب من شارع أريحا، الذي سيعرف بدوره أشغال إعادة التبليط والتزفيت، إضافة إلى دراسة إنجاز قنطرة أخرى بالجهة الشرقية في اتجاه أولاد عبدون، بما يعزز الربط بين مختلف المشاريع الحضرية والتنموية التي يشرف على انجازها المجمع الشريف للفوسفاط.

س: لماذا ما تزال ظاهرة العربات المجرورة مستمرة داخل مدينة خريبكة..؟

ج: ج: بخصوص العربات المجرورة، هناك من يعتبر أن جماعة خريبكة ما زالت تُصنَّف كجماعة ذات طابع قروي، غير أن هذا الملف مطروح فعلا على مستوى المدينة، مع التأكيد أن هذا النوع من النقل غير مسموح به داخل المجال الحضري.وأن معالجة هذا الإشكال ترتبط بعدة اعتبارات ميدانية وتنظيمية، من بينها ما وصفه بـ«أسباب النزول»، ولابد من الاشارة إلى أن السيد العامل أعطى الأولوية للمشاريع الكبرى المهيكلة. وأن الرؤية المستقبلية تقوم على إعادة تنظيم الفضاءات التجارية، بحيث يجب أن تكون المرافق الكبرى خارج النسيج القريب من السوق المجاور للمدينة، خاصة وأن سوق الجملة يمثل حوالي 80% من مصدر هذه العربات، ويستقطب بالأساس عربات قادمة من أحياء المدينة.

وتبقى الإشارة إلى أنه بعد تحويل سوق الجملة، سيتم الحد تدريجيا من هذه الظاهرة، خصوصاً داخل وسط المدينة، كحل أولي لتنظيم المجال الحضري. كما أن المجلس يشتغل بتنسيق مع السلطات المحلية من أجل تنظيم حملات لمحاربة بعض الممارسات غير القانونية، خصوصاً تلك المتعلقة باستغلال العربات لنقل المواطنين، وهو نشاط غير مرخص وغير مسموح به قانونيا.

س: ماذا عن وضعية المسبح البلدي بخريبكة..؟

ج: لقد تابعت ملف المسبح البلدي رغم تجربتي المتواضعة في التسيير، غير أنه وعلى مدى حوالي 20 سنة لم يلعب هذا المرفق دوره الأساسي، رغم عمليات الإصلاح التي خضع لها وصُرفت عليه اعتمادات مالية مهمة، في مقابل ذلك ظلت إشكالات التسيير مطروحة بشكل كبير.

وتساءل المتحدث قائلاً: «شكون لي غادي يسير المسبح البلدي..؟ إذا قامت الجماعة بتسييره فهناك إشكالات مرتبطة بالأمن والحماية، وولوج غير المنضبط قد يطرح مشاكل صحية وتنظيمية». على أن المرفق تم تفويته في وقت سابق لمقاول لم يحترم دفتر التحملات، مما تسبب في فوضى وشكايات من الساكنة، بل وتسبب أيضاً في تدهور وضعية المسبح قبل أن يغادر المدينة.

وقام المجلس السابق، بعد ذلك، بإعادة تأهيل المرفق وصرف اعتمادات مالية إضافية، وتم تفويته من جديد لمقاول آخر، غير أنه هو الآخر لم يحترم دفتر التحملات، وتجاوز التسعيرة المحددة للدخول التي كانت في حدود 10 دراهم، كما قام باستغلاله بشكل غير قانوني عبر فتحه أكثر من مرة في اليوم (تقييم الدخول 3 مرات في اليوم بأكثر من 10 دراهم)، إلى جانب عدم أداء المستحقات المالية المترتبة عليه.

وفي هذا السياق، أنه بعد توجيه إنذارات وعقد اجتماعات معه، قام بإغلاق المسبح وغادر دون ترك عنوان واضح، ما صعّب عملية التتبع، كما تعرض المرفق في تلك الفترة للسرقة والتخريب، خصوصا وأنه كان خاضعا لعقد تفويت يمنع أي استغلال خارج بنوده. كما تم اللجوء إلى القضاء بخصوص الخروقات المسجلة والمتعلق بالاستثمار، واستمرت المسطرة القانونية لسنوات بسبب غياب المعني بالأمر، إلى أن صدر حكم قضائي يسمح باسترجاع المرفق والدخول إليه.

و عند دخول المسبح عبر عون قضائي، تم الوقوف على حجم الأضرار، حيث تبين تعرض تجهيزاته للسرقة والكسر والإتلاف بشكل كبير.

والأدهى من ذلك، هو  أن إعادة تأهيل المسبح تتطلب وقتا طويلا، قد يتجاوز سنة إلى سنة ونصف، تشمل مرحلة الدراسات التي تمتد من 3 إلى 4 أشهر، تليها مسطرة الإعلان عن الصفقة التي بدورها تحتاج نفس المدة تقريباً، قبل المرور إلى مرحلة الإنجاز. وبوجودك مستقبلا الشركة الإقليمية للتنمية المحلية، سيتم تدبيره مستقبلاً، من طرفها وهي التي ستتكلف بتسيير هذا النوع من المرافق بشكل مهني ومنظم.

س: ماذا عن علاقة المجلس الجماعي مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة..؟

ج: بخصوص العلاقة مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة، وبصفتي رئيس المجلس الجماعي، فقد تم منذ بداية الولاية الحالية فتح قنوات تواصل مباشرة مع رئيس المجلس الجهوي، الذي قام بعدة زيارات ميدانية لمدينة خريبكة.

وقد تم في هذا الإطار بلورة مجموعة من الاتفاقيات بشراكة مع المجلس الإقليمي، في إطار دعم المشاريع التنموية بالمدينة. كما صادق المجلس الجهوي على اعتماد مالي مهم يناهز 10 مليارات سنتيم مخصص لعدد من المشاريع، غير أن جزءاً من هذه الاتفاقيات لم يتم تفعيله بعد بالشكل المطلوب، رغم أهميتها في تعزيز البنية التحتية وتحريك عجلة التنمية المحلية.

وفي المقابل، تم إنجاز بعض المشاريع، من بينها «تهيئة شارع مولاي إدريس عبر الأشغال الكهربائية والتأهيل الحضري، إضافة إلى جزء من الطريق الوطنية».

كما تمت برمجة إعادة تهيئة ثلاثة شوارع، ويتعلق الأمر بـ «شوارع بني عمير، فلسطين، وشارع المقاومة»، وقد تمت المصادقة على هذه الاتفاقية، وهي حاليا في مسار التأشير لدى وزارة الداخلية، في أفق تفعيلها.

ولابد من الإشارة، أن مدينة خريبكة لم تستفد بعد بالشكل الكافي مقارنة مع جماعات أخرى أقل من حيث عدد السكان، مما يطرح مطلب تعزيز العدالة المجالية في توزيع المشاريع الجهوية.إذ لابد من التأكيد على ضرورة إنصاف المدينة داخل البرامج الجهوية، في إطار شراكات تنموية أكثر توازنا وفعالية.

س: ماذا عن علاقة المجلس الجماعي مع OCP Group..؟

ج: OCP Group مؤسسة وطنية مواطِنة تشتغل في إطار المصلحة العامة للبلاد، والعلاقة معها قائمة على التعاون والتنسيق في حدود الإمكانيات المتاحة. بحيث لا يتم تقديم دعم مالي مباشر للجماعة، لكن المجموعة تساهم من خلال إنجاز مشاريع مهيكلة ومهمة داخل التراب الحضري، خاصة في مجالات البنية التحتية، الحدائق، وتأهيل بعض الفضاءات العمومية.

وأن هناك عددا من المشاريع التنموية المرتقبة داخل أراضي المجموعة، سواء بشراكة مع القطاع الخاص أو بشكل مباشر، من بينها فضاءات ترفيهية قرب كلية متعددة التخصصات، ومشاريع بجوار المكتبة الوسائطية، إضافة إلى محلات ومرافق تجارية ستساهم في تعزيز جاذبية المدينة وتحسين بنيتها الحضرية وسنتحدث عن ذلك في المستقبل وبالنفاصيل، على أن هذه المشاريع ستُعرض بتفصيل أكبر في وقت لاحق بعد استكمال الدراسات والإجراءات المرتبطة بها.

س: ماذا عن دوركم في الترافع عن قضايا إقليم خريبكة داخل البرلمان..؟

ج: بخصوص الترافع البرلماني، فإن التمثيلية هي تمثيلية وطنية، حيث تكون الأسئلة الكتابية ذات طابع محلي، بينما الأسئلة الشفوية لا يتم فيها دائماً تفصيل الطابع المحلي بشكل مباشر، غير أنه يتم تقديم أمثلة عملية في هذا السياق.

وبكل تواضع، تمت إثارة عدد من القضايا والملفات عبر الأسئلة البرلمانية، من بينها:

في قطاع الصناعة والتجارة، تمت مساءلة وزير الصناعة حول منطقة التسريع الصناعي ببني يخلف، مع الدعوة إلى تدخل الوزارة بتنسيق مع الجهة من أجل تسهيل المساطر الإدارية، علما أن هذا المشروع لا يزال في طور الدراسة والبحث عن التمويل.

كما تم طرح ملف المنطقة الصناعية بخريبكة، التي تتوفر على وعاء عقاري مهم يناهز 10 هكتارات تابع للمجلس الإقليمي، لكنه ما زال يواجه بعض الإشكالات، وهو أيضا في طور الدراسة لدى الوزارة المعنية.

وفي قطاع الثقافة، تمت إثارة إشكالية العدالة المجالية، خاصة أن مدينة خريبكة التي يتجاوز عدد سكانها 200 ألف نسمة لا تتوفر على مركب ثقافي ولا على مسرح ولا على اي شيء تابع لوزارة الثقافة فحتى،  مقر المندوبية الثقافية الذي تشتغل في بناية مكتراة.

أما في القطاع الصحي، فقد تم طرح إشكال الخصاص في الأطر الطبية بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، إضافة إلى وضعية قسم المستعجلات وظروف الاستقبال.

وفي ما يتعلق بقطاع الماء، تمت مساءلة الوزارة حول الانقطاعات المتكررة، خاصة خلال فصل الصيف، حيث تُعزى في بعض الحالات إلى أعطاب تقنية، ونعمل مستقبلا ايضا، على إعادة طرح هذا الملف لتفادي تكرار المعاناة خلال الفترات القادمة.

وترافعت ايضا كبرلماني، ملفات السكن والعالم القروي ورخص البناء، إضافة إلى أسئلة مرتبطة بالعدالة المجالية في قطاع الأوقاف، بالنظر إلى غياب مشاريع كبرى أو بنيات دينية جديدة داخل المدينة فلا مسجد واحد تم بناؤه من طرف الوزارة.

و هذا الترافع يتم في إطار المسؤولية والالتزام، من خلال طرح أسئلة متعددة داخل اللجان ومختلف قنوات العمل البرلماني، بما يعكس حضورا مشرفا لقضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

Copyright © 2024