التميز ميديا-
أكدت عائشة الكرجي، عضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن عملية اختيار مرشحات الحزب ضمن اللوائح الجهوية جرت وفق مسطرة تنظيمية قالت إنها «ديمقراطية محضة»، نافية بشكل قاطع وجود خروقات أو أي ممارسات مرتبطة بـ«بيع التزكيات».
وأوضحت الكرجي أن آلية اختيار المرشحين والمرشحات تمت بناءً على مسطرة جرى التوافق بشأنها داخل المكتب السياسي والمجلس الوطني، مؤكدة أن العملية خضعت للنقاش والتداول داخل الهياكل التنظيمية للحزب، وفق قواعد محددة سلفاً.
وأشارت القيادية الاتحادية إلى أن غالبية المرشحات اللواتي تم اختيارهن هن عضوات بالمجلس الوطني للحزب، معتبرة أن التصريحات التي أدلت بها مريم جمال الإدريسي بشأن تدبير عملية الترشيحات «مجانبة للصحة»، وترى فيها محاولة لـ«التشويش» على المسار التنظيمي للحزب.
وفي ما يتعلق بالجانب المالي، شددت الكرجي على أن سقف النفقات المرتبطة بالحملات الانتخابية محدد بموجب القانون، نافية وجود أي تجاوزات أو معاملات مالية مقابل الحصول على التزكيات.
كما أوضحت أن بعض المرشحات تقدمن، خلال النقاشات المتعلقة بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بمقترحات ذات طبيعة لوجستيكية وتنظيمية، من بينها انتداب مراقبين بمكاتب التصويت، مؤكدة أن هذه المقترحات تندرج ضمن التحضير للعملية الانتخابية ولا علاقة لها بمسطرة منح التزكيات.
وبخصوص اللجنة المكلفة بالبت في الترشيحات، أفادت الكرجي بأن رئيس اللجنة كان عضواً بالمكتب السياسي، بينما تولى الكاتب الجهوي مهمة المقرر، دون أن تكون لهما صلاحية التصويت. وأضافت أن المرشحين أنفسهم شاركوا في عملية اختيار الأسماء المقترحة من خلال التصويت.
وضربت المتحدثة مثالاً بجهة الرباط، التي عرفت، بحسب إفادتها، مشاركة 11 مرشحاً في عملية اختيار الأسماء التي ستخوض الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن هذه الآلية تعكس اعتماد الحزب مقاربة تداولية في تدبير الترشيحات.
أما الحالات التي لم تتمكن لجنة البت من الحسم فيها، فأوضحت الكرجي أنها أحيلت على المكتب السياسي، مشيرة إلى أن الأمر تعلق بحالتين فقط، قبل أن تتم المصادقة على الأسماء المقترحة بالإجماع.
وفي ردها على ما وصفته بالحديث عن وجود ضغوط أو توجيهات للتأثير في عملية اختيار المرشحات، نفت الكرجي ذلك بشكل قاطع، معتبرة أن تصريحات مريم جمال الإدريسي تشكل، حسب تعبيرها، «ظلماً» في حق الحزب والمرشحات الاتحاديات، و«تشهيراً مؤسفاً» بهن.
وفي السياق التنظيمي ذاته، أوضحت عضوة المكتب السياسي أن قرارات تجميد العضويات أو قبول الاستقالات لم تكن، خلال السنوات الماضية، من الملفات التي كان المكتب السياسي يحسم فيها، مشيرة إلى أن القرار الأخير الذي اتخذه المكتب جاء، وفق قولها، في إطار تحمل المسؤولية التنظيمية أمام الوضعية التي كانت مطروحة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش داخلي متصاعد حول طريقة تدبير الترشيحات والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت يسعى فيه حزب الاتحاد الاشتراكي إلى تقديم صورة موحدة عن مساره التنظيمي، في مقابل انتقادات داخلية تطالب بمزيد من الوضوح بشأن معايير اختيار المرشحين وآليات اتخاذ القرار.
Copyright © 2024