تسجيل صوتي منسوب للطالبي العلمي يشعل من جديد جدل «الترحال السياسي» قبل الانتخابات التشريعية

نجيب مصباح-

أعاد تسجيل صوتي متداول على منصات التواصل الاجتماعي، منسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، ملف الترحال السياسي واستقطاب المنتخبين والوجوه الجديدة إلى صدارة النقاش السياسي بالمغرب، في سياق يتسم بتزايد حدة التنافس الحزبي قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.

التسجيل، الذي لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحته أو من سياقه الكامل، تضمن حديثا عن تحركات واستقطابات طالت عددا من البرلمانيين والمنتخبين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما فتح نقاشا واسعا حول حدود التنافس بين الأحزاب، ومدى تأثير انتقال المنتخبين والفاعلين السياسيين على التوازنات الحزبية قبيل الاستحقاقات.

وتزامن تداول التسجيل مع تصاعد التوتر بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، خاصة في ظل الجدل المرتبط باستقطاب وجوه جديدة إلى العمل الحزبي، من بينها فوزي لقجع، الذي التحق مؤخرا بحزب الأصالة والمعاصرة.

وفي السياق ذاته، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، في بلاغ نشره الثلاثاء عبر موقعه الرسمي، أن عددا من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته، من بينهم عضو في مكتبه السياسي، تعرضوا خلال الأسابيع الأخيرة لما وصفه بـ”استمالات وضغوط” من طرف حزب الأصالة والمعاصرة.

وأعاد هذا التطور إحياء النقاش حول ظاهرة الترحال السياسي، ومدى تأثير انتقال المنتخبين بين الأحزاب على صورة العمل السياسي وثقة الناخبين، خصوصا في مرحلة تسبق الاستحقاقات الانتخابية وتعرف عادة ارتفاع منسوب المنافسة على المرشحين والدوائر الانتخابية.

وبينما تعتبر الأحزاب أن استقطاب الكفاءات والوجوه الجديدة جزء من التنافس السياسي المشروع، يطرح انتقال منتخبين وبرلمانيين من تنظيم إلى آخر أسئلة أوسع حول قوة الالتزام الحزبي، واستمرارية البرامج والاختيارات السياسية، ومدى ارتباط المنتخب بالحزب الذي ترشح باسمه وبالناخبين الذين منحوه ثقتهم.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن ملف الترحال السياسي مرشح لمواصلة الحضور في النقاش العمومي، في ظل تنافس حزبي متزايد قد يعيد رسم عدد من التحالفات والتموقعات خلال المرحلة المقبلة.

Copyright © 2024