
التميز ميديا –
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بزيارة إلى النصب التذكاري المخصص لضحايا الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا، وكذا متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية، بالعاصمة كيغالي، في خطوة تجسد احترام المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، للشعب الرواندي وذاكرته التاريخية ومساره نحو إعادة البناء وتعزيز الوحدة الوطنية.
وحسب بلاغ لمؤسسة للا أسماء، فقد استهلت صاحبة السمو الملكي زيارتها للنصب التذكاري للإبادة الجماعية، الواقع بمنطقة غيسوزي بضواحي كيغالي، بوضع إكليل من الزهور ترحماً على أرواح ضحايا الإبادة الجماعية التي استهدفت التوتسي، قبل الوقوف دقيقة صمت تخليداً لذكراهم، وذلك بحضور الدكتور جان داماسيني بيزيمانا، وزير الوحدة الوطنية والالتزام المدني المكلف بذاكرة الإبادة الجماعية.
وكان في استقبال صاحبة السمو الملكي ألفونس مونياتوالي، مدير النصب التذكاري، حيث ترحمت على أرواح الضحايا بالموقع الذي يضم رفات أكثر من 250 ألف شخص، كما جرى وضع إكليل الزهور وفق التقاليد الرواندية.
وشملت الزيارة الاطلاع على المعارض التي توثق تاريخ الإبادة الجماعية، وتستعرض شهادات الناجين، فضلاً عن الفضاء المخصص لتخليد ذكرى الأطفال الذين لقوا حتفهم خلال هذه المأساة الإنسانية.
ويُعد هذا النصب التذكاري، الذي افتُتح سنة 2004، فضاءً للتأمل واستحضار الذاكرة ونقلها إلى الأجيال المقبلة، كما يحتضن أرشيف الإبادة الجماعية في رواندا.
وتشير السلطات الرواندية إلى أن الإبادة الجماعية التي انطلقت في 7 أبريل 1994 أسفرت عن مقتل أكثر من مليون شخص خلال نحو مائة يوم. ويحيي الروانديون سنوياً ذكرى هذه المأساة من خلال مراسم «كويبوكا»، وهي كلمة باللغة الكينيارواندية تعني «التذكر»، وتمتد فعالياتها على مدى مائة يوم. كما تحيي الأمم المتحدة، منذ سنة 2018، اليوم الدولي للتفكر في الإبادة الجماعية المرتكبة ضد التوتسي، في السابع من أبريل من كل سنة.
وعقب ذلك، انتقلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء إلى متحف حملة مكافحة الإبادة الجماعية، الذي افتُتح في دجنبر 2017 من طرف الرئيس الرواندي بول كاغامي، ويقع داخل مقر البرلمان، في المبنى الذي كان يحتضن سابقاً المجلس الوطني للتنمية.
ويستعرض المتحف تاريخ الحملة التي أنهت الإبادة الجماعية في يوليوز 1994، كما يوثق الأحداث المرتبطة بهذه المرحلة المفصلية من تاريخ رواندا، ويسلط الضوء على الجهود التي أفضت إلى وقف المجازر.
وتعكس هذه الزيارة، وفق بلاغ مؤسسة للا أسماء، تقدير المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، للشعب الرواندي وتاريخه، واحترامها لذاكرته الجماعية، فضلاً عن تثمين مساره في إعادة بناء مؤسساته وتعزيز الوحدة الوطنية بعد واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في التاريخ المعاصر.
Copyright © 2024