المعلق السابق يتحدث عن محنته الصحية وذكرياته المهنية ويؤكد أن الحياد أساس العمل الصحفي
✍يقلم️: عبد الله الفادي
في لقاء جمعه بالصحفي محمد أبو سهل، على المحطة الإذاعة mfm استعاد المعلق الرياضي السابق محمد زمان، محطات من حياته الخاصة ومساره المهني، مستحضراً ذكريات الطفولة والشباب وأبرز التجارب التي عاشها في الصحافة الرياضية، كما تحدث عن الوعكة الصحية التي مر بها، موجهاً في الوقت نفسه نداءً إلى الجامعات والهيئات الرياضية من أجل الاهتمام بالذاكرة الرياضية الوطنية وتوثيق مسارات روادها.
واستهل محمد أبو سهل اللقاء بالاطمئنان على الحالة الصحية لمحمد زمان، في مبادرة لقيت تقديراً من هذا الأخير، الذي نوه بهذه الالتفاتة، معبراً عن أمنيته لمحمد أبو سهل، وما يقوم به من خلال تفقد الزملاء والأصدقاء من الأسرة الرياضية الذين يواجهون ظروفاً صحية أو اجتماعية صعبة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار ذكريات مشتركة تعود إلى سنوات الطفولة والشباب بمنطقة سيدي عثمان، حيث تحدث زمان عن علاقته المبكرة بكرة القدم وممارسته لها داخل فريق وفاء وداد، والمستويات قبل أن يتدخل والده لتوجيهه نحو استكمال دراسته، بعيداً عن مواصلة مساره الكروي.
وعلى المستوى المهني، شدد محمد زمان على أن الحياد يشكل حجر الزاوية في العمل الصحفي، بل يمثل رأسمال الحقيقي، معتبراً أن التخلي عنه يعني التخلي عن جوهر المهنة وأخلاقياتها، وفي هذا السياق.
ولم يخل اللقاء من لحظات إنسانية مؤثرة، حين تحدث محمد زمان عن معاناته الصحية بعد إصابته بداء السكري دون أن ينتبه إلى ذلك في الوقت المناسب، الأمر الذي تسبب في مضاعفات على مستوى رجله اليسرى، بعدما ظهرت جروح لم تلتئم، وانتهى به الأمر إلى الخضوع لعملية جراحية أفضت إلى بتر جزء من ساقه، واستعمال طرف اصطناعي، كما عبر عن امتنانه الكبير لزوجته وأبنائه، لما قدموه له من دعم ومساندة خلال هذه المرحلة الصعبة.
واستعاد المعلق الرياضي السابق، بنبرة امتزج فيها الاعتزاز بالتأثر، محطات من تاريخ الرياضة المغربية، خاصة مشاركات المنتخب الوطني في الألعاب الأولمبية بأثينا سنة 2004، مؤكداً أن مشاهدة تلك اللحظات الرياضية الوطنية تعيد إليه ذكريات لا تزال حاضرة في وجدانه، وتثير لديه مشاعر عميقة تصل إلى حد التأثر.
وفي أبرز رسائله خلال الحوار، دعا محمد زمان الجامعات الرياضية، وفي مقدمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، إلى تحمل مسؤوليتها في صيانة الذاكرة الرياضية الوطنية، من خلال إحداث لجنة مشتركة ذات طابع مؤسساتي، تعنى بتوثيق مسارات الشخصيات الرياضية، سواء الراحلة منها أو التي لا تزال على قيد الحياة، وجمع الشهادات والصور والوثائق والأرشيف، حتى لا تضيع صفحات مهمة من تاريخ الرياضة المغربية.
كما وجه رسالة إلى الأجيال الجديدة من الصحفيين، داعياً إياهم إلى بناء جسور التواصل مع رواد المهنة والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، بعيداً عن الحسابات الضيقة وصراعات المصالح، مؤكداً استعداده الدائم للمساهمة في نقل تجربته وتقديم ما راكمه من معرفة وملاحظات لفائدة طلبة الصحافة والإعلام.
Copyright © 2024