مدارس الريادة والهدر المدرسي والتكوين المهني.. بنعبد الله والهشومي يكشفان رهانات التعليم المغربي في 2027

التميز ميديا – الرباط-

في سياق التحضير للاستحقاقات المالية المرتبطة بالسنة المقبلة، قدم محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مرفوقاً بكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، عرضاً أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خصص لاستعراض حصيلة منجزات القطاع خلال سنة 2026، وتقديم أبرز التوجهات والأولويات المرتقبة برسم سنة 2027.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للوقوف على مسار الإصلاحات التي تعرفها المنظومة التربوية والتكوينية، في ظل التحديات المرتبطة بتحسين جودة التعليم، وتكافؤ الفرص، والحد من الهدر المدرسي، فضلاً عن ضرورة تطوير العرض التربوي والتكويني بما يستجيب للتحولات المجتمعية والاقتصادية.

وفي محور التعليم المدرسي، ركز العرض على مواصلة تعميم التعليم الأولي، وتوسيع شبكة مؤسسات الريادة، والعمل على الرفع من مستوى التعلمات وتحسين جودتها، إلى جانب تطوير العرض التربوي والحد من ظاهرتي الهدر المدرسي والاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية.

كما شملت الأولويات المطروحة مواصلة تأهيل البنيات والتجهيزات المدرسية، وتعزيز الموارد البشرية، وتحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية والإدارية، باعتبارها عناصر أساسية في إنجاح الإصلاح والارتقاء بأداء المؤسسات التعليمية.

وعلى مستوى التكوين المهني والتأهيل، تطرق العرض إلى ضرورة تطوير منظومة التكوين وتوسيع العرض التكويني، مع تعزيز ملاءمته مع متطلبات سوق الشغل وحاجيات النسيج الاقتصادي، فضلاً عن توطيد الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بما يدعم فرص الإدماج المهني للشباب ويساهم في تأهيل الكفاءات الوطنية.

ويندرج هذا الاجتماع في إطار دراسة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027، حيث تكتسي المناقشة البرلمانية أهمية خاصة في تحديد الأولويات المالية والموارد اللازمة لتنزيل البرامج الإصلاحية، ومواصلة تطوير قطاعي التعليم والتكوين المهني.

وتبقى الرهانات المطروحة أمام الوزارة مرتبطة بمدى القدرة على تحويل هذه التوجهات إلى إجراءات ملموسة داخل المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين، بما يضمن تحسين جودة الخدمات التربوية، والحد من الفوارق التعليمية، وتعزيز فرص التكوين والإدماج المهني لفائدة الأجيال الصاعدة.

Copyright © 2024