حملة التبرع بالدم تختتم بنجاح قياسي .. 379 متبرعاً ينقذون الحياة بخريبكة

أشرف لكنيزي-
اختتمت الحملة الإقليمية للتبرع بالدم بمدينة خريبكة مساء الأربعاء 27 غشت الجاري بنجاح باهر، حيث سجلت مشاركة قياسية بلغت 379 متبرعاً عبر خمس محطات توزعت على أهم مساجد المدينة، في مبادرة إنسانية نبيلة جاءت لتلبي الحاجة الماسة لمخزون الدم بالإقليم خلال فصل الصيف.
وتم اختتام الحملة التبرعية بمسجد المحسنين اختتم الحملة بمشاركة واسعة، حيث شهدت المحطة الختامية بمسجد المحسنين إقبالاً لافتاً من المواطنين، حيث تبرع 97 شخصاً بدمائهم وسط أجواء تطبعها روح التكافل والتضامن المجتمعي، هذا الرقم جاء ليضاف إلى الحصيلة الإجمالية المتميزة التي حققتها الحملة عبر محطاتها المختلفة.
وقد توزعت أرقام المشاركة عبر المحطات الخمس كالتالي: مسجد الإمام مسلم في المقدمة بـ 100 متبرع، تلاه المسجد العتيق بـ 80 متبرعاً، فيما سجل كل من مسجد المكي الناصري ومسجد طارق بن زياد 51 متبرعاً لكل منهما، لتختتم الحملة بمسجد المحسنين بـ 97 متبرعاً.

وفي تصريح خاص لجريدة «التميز ميديا» الالكترونية، أشاد الدكتور ياسين لكنيزي، طبيب بالمركز الإقليمي لتحاقن الدم بخريبكة، بالإقبال الكبير الذي شهدته محطة مسجد المحسنين، معتبراً أنه “يعكس مدى وعي الساكنة بأهمية التبرع بالدم، ودورهم الحيوي في إنقاذ الأرواح”.
وأضاف الدكتور لكنيزي أن المركز الإقليمي يثمن بشدة هذا الانخراط المجتمعي الواسع، مؤكداً أنه يمثل “ركيزة أساسية في مواجهة الخصاص الموسمي” الذي يشهده قطاع الصحة، خاصة خلال فترات الصيف حيث تنخفض معدلات التبرع تقليدياً.

ونُظمت هذه الحملة تحت الإشراف المباشر لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، والمركز الإقليمي لتحاقن الدم بخريبكة، بتعاون وثيق مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية.
واعتمدت الجهات المنظمة على اختيار المساجد كنقاط تجمع استراتيجية، نظراً لقربها من المواطنين من جهة، ولرمزيتها الروحية التي تعزز قيم البذل والعطاء من جهة أخرى، مما ساهم في تحقيق هذا النجاح اللافت للحملة.

من جانبه، كان الدكتور حكيم شميش، رئيس المركز الإقليمي لتحاقن الدم، قد أكد خلال إحدى المحطات السابقة أن هذه المبادرات “تجسد فعلاً إنسانياً راقياً، وتُعتبر طوق نجاة لعدد من المرضى الذين تتوقف حياتهم على قطرة دم”.
ووجه الدكتور شميش شكره الخالص إلى جميع الشركاء والمتدخلين في إنجاح هذه الحملة، من السلطات المحلية والأئمة والوعاظ وأعوان السلطة، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني، مؤكداً أن نجاح هذه المبادرة يُعد “تجسيداً حقيقياً لقيم المواطنة والتضامن”.

وتسعى الجهات المنظمة من خلال هذه الحملة إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول عاجل يتمثل في توفير أكياس الدم اللازمة لتلبية حاجيات المرضى، والثاني استراتيجي يهدف إلى ترسيخ ثقافة التبرع كواجب إنساني ومجتمعي في أوساط المواطنين.
كما تركز المبادرة على رفع مستوى الوعي بأهمية ممارسة التبرع بالدم بشكل دوري ومنتظم، خاصة في صفوف الشباب ومرتادي المساجد، باعتبارهم الشريحة الأكثر قدرة على المساهمة في هذا المجال الحيوي.

مع اختتام هذه الحملة الناجحة، يعبر القائمون عليها عن أملهم في أن تكون بمثابة الخطوة الأولى نحو إرساء دينامية دائمة ومستمرة للتبرع بالدم على مستوى الإقليم، بما يرقى إلى مستوى الحاجيات المتزايدة ويواكب تحديات القطاع الصحي المتنامية.
هذا النجاح المحقق يؤكد على قدرة المجتمع المحلي بخريبكة على الاستجابة الإيجابية للمبادرات الإنسانية، ويفتح المجال أمام تنظيم حملات مماثلة في المستقبل، بما يضمن استمرارية توفير مخزون الدم اللازم لإنقاذ الأرواح على مدار السنة.

Copyright © 2024