
عبدالله الفادي-
أثارت تصريحات مدرب المنتخب المصري حسام حسن، عقب الإقصاء أمام السنغال، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الإعلامية، بعدما حاول تبرير الخروج بعوامل تنظيمية ولوجستيكية، من قبيل يوم الراحة وبرنامج الإقامة، وهي مبررات لم تقنع الجماهير.
الصحافي التونسي الشهير “فتحي المولدي” كان من أبرز الأصوات المنتقدة لهذه التصريحات، واصفًا إياها بـالصبيانية، معتبرًا أن ذلك لا يرقى إلى حجم منتخب عريق بحجم منتخب مصر، صاحب سبعة ألقاب قارية، ولا إلى مكانة اسم كبير مثل حسام حسن في تاريخ الكرة المصرية.
وأكد “المولدي” أن الحديث عن برنامج المباريات والتنقل وغيرهما لا يستقيم، ما دام نفس البرنامج يطبق على جميع المنتخبات كما في مختلف البطولات العالمية، دون أن يكون عذرًا مقبولًا لتبرير أداء باهت داخل الملعب، وأرقام المباراة وحدها، بحسب المتحدث، كافية لشرح الإقصاء، أول ركنية للمنتخب المصري في الدقيقة 85، وأول تسديدة على المرمى في الدقيقة 95، وهو ما يعكس نهجًا دفاعيًا مبالغًا فيه دام قرابة 80 دقيقة.
ويطرح هذا الأداء تساؤلًا مشروعا، هل احترم الجهاز التقني تاريخ المنتخب المصري عندما اختار التراجع والخوف بدل المبادرة والهجوم؟ وهل يليق بمنتخب يعد من كبار القارة أن يدخل مباراة حاسمة بعقلية البحث عن النجاة بدل فرض الشخصية ؟
في هذا السياق، شدد الصحافي والمحللون التونسي على أن الأزمة الحقيقية في كرة القدم العربية تكمن في غياب ثقافة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية، ومحاولة تحميل الإخفاق دائمًا لعوامل خارجية. فهل يمكن إقناع أكثر من 120 مليون مصري بأن سبب الإقصاء لا علاقة له بالاختيارات التقنية، ولا بالخطة المعتمدة، ولا بالأداء داخل المستطيل الأخضر؟ وهل كان يوم الراحة هو من منع لاعبي مصر من التسديد على مرمى السنغال؟
ويختم المتحدث، بأن المؤلم في كل هذا ليس الخسارة فقط، بل صدور مثل هذه التصريحات من اسم بحجم حسام حسن، أسطورة الكرة المصرية، الذي كان ينتظر منه خطاب مسؤول يليق بتاريخه، ويضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار.
Copyright © 2024