عبد الصمد بنشريف ينتقد أداء الإعلام الجزائري ويصفه بالمنفصل عن المهنية والواقع

نجيب مصباح-

كتب الصحفي عبد الصمد بنشريف تدوينة مطوّلة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وجّه من خلالها انتقادات حادة لوسائل الإعلام الجزائرية، الرسمية وغير الرسمية، معتبراً أن خطابها يعكس اختلالات عميقة على مستوى المهنية والاستقلالية والتحليل الموضوعي.

وأوضح بنشريف أن الإعلام الجزائري، في تقديره، لا يشتغل وفق قواعد الصحافة الاحترافية، بل يتحرك داخل منطق دعائي مرتبط بما أسماه بـ“السيستيم”، وهو ما يجعل خطابه مشحوناً بالتشنج والانغلاق، ويغيب عنه التوازن والعقلانية، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالمغرب.

وسجّل الصحفي أسفه لما اعتبره تراجعاً حاداً في أدوار النخب الجزائرية، التي قال إنها تتابع ما يجري من حولها دون أن تحرك ساكناً، رغم إدراكها لطبيعة الخطاب السائد وما يتضمنه من مغالطات وتضليل، معتبراً ذلك مؤشراً على أزمة عميقة في الوعي والنقاش العمومي.

وفي سياق متصل، انتقد بنشريف طريقة تعاطي الإعلام الجزائري مع منافسات كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب في ست مدن، مشيراً إلى أن تبرير إقصاء المنتخب الجزائري بالحديث عن “مؤامرة المخزن” يعكس، حسب رأيه، غياب التحليل الرياضي الرصين، وهيمنة خطاب المؤامرة لدى عدد من المحللين والمؤثرين المحسوبين على الإعلام الرسمي وغير الرسمي.

وأضاف أن هذا الأسلوب في التغطية يُسيء إلى أخلاقيات الصحافة، ولا ينسجم مع أبسط قواعد المهنة، خاصة في ظل استمرار المنافسات بإجراء مباراة الترتيب بين المنتخبين المصري والنيجيري، والمباراة النهائية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي.

وختم بنشريف تدوينته بالتأكيد على أن ما وصفه بـ“المهزلة الإعلامية” لن تنطلي على المتلقي الواعي، داعياً إلى إعادة الاعتبار للعقل النقدي، واحترام أخلاقيات الصحافة، والابتعاد عن الخطاب العدائي الذي لا يخدم لا الإعلام ولا الشعوب.

Copyright © 2024