مصطفى مطار .. الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية يندرج ضمن العناية السامية لجلالة الملك محمد السادس بالثقافة المغربية بكل روافدها

أشرف لكنيزي-
في أجواء احتفالية مفعمة بروح الاعتزاز بالهوية الوطنية، نظّمت جمعية تجار إقليم خريبكة، مساء اليوم الأحد 25 يناير الجاري، بالمركب الثقافي للمدينة، حفلاً فنياً وثقافياً متميزاً احتفاءً برأس السنة الأمازيغية 2976، وذلك تحت شعار: «حماية الموروث الثقافي مسؤولية الجميع»، في دورة سابعة تؤكد استمرارية هذا الموعد الثقافي وترسّخه ضمن أجندة المدينة الثقافية.

وشكّل هذا الحدث مناسبة لتجديد التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجمعية، تحت قيادة رئيسها مصطفى مطار، في الربط بين العمل المهني للتجار والانخراط الواعي في القضايا الثقافية والوطنية، بما يعكس وعياً متقدماً بأهمية الثقافة كرافعة للتنمية وتعزيز التلاحم الاجتماعي.

وفي كلمة وازنة ألقاها بالمناسبة، عبّر مصطفى مطار عن اعتزازه الكبير بحضور التجار وضيوف الجمعية، مؤكداً أن هذا الحفل الفني الأمازيغي لم يعد مجرد نشاط ظرفي، بل أضحى تقليداً سنوياً يرسّخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المغربية في بعدها الأمازيغي الأصيل.
كما توجّه رئيس الجمعية بالشكر إلى رئيس الجماعة الترابية لخريبكة على وضع المركب الثقافي رهن إشارة الجمعية، ما مكّن من تنظيم التظاهرة في ظروف ملائمة ومشرفة، دون إغفال الإشادة بالدعم المتواصل للسلطات المحلية، وعلى رأسها عامل الإقليم وباشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الخامسة، لما يقدّمونه من تشجيع للمبادرات الثقافية الجادة.

وأكد مطار، في السياق ذاته، أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية يندرج ضمن العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للثقافة المغربية بكل روافدها، باعتبار الأمازيغية مكوّناً أساسياً من مكونات الهوية الوطنية، رافعاً أكفّ الدعاء لجلالته بموفور الصحة والعافية، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وتضمّن برنامج الحفل فقرات متنوعة، انطلقت بحفل شاي على شرف الحضور، تلاه عرض للأزياء التقليدية الأمازيغية، وتقديم أكلات تراثية مرتبطة بالمناسبة، قبل أن تُمتع فقرات فنية فولكلورية الجمهور، بمشاركة فرقة أحواش “إيونسوس” برئاسة الشاعر الأمازيغي المعروف الحاج موريا الغالي، إلى جانب فقرة للفن الأمازيغي المعاصر مع مجموعة إيبيرازين أمزميز برئاسة الحسين نايت بالله حمو.

كما تخلل الحفل تكريم خمسة من تجار الإقليم اعترافاً بعطائهم وإسهاماتهم في النهوض بالقطاع التجاري، إضافة إلى تنظيم قرعة تحفيزية لقيت تفاعلاً كبيراً من الحضور، أسفرت عن فوز التاجر محمد أموزون بتذكرة سفر لأداء مناسك العمرة، حيث جرى تسليمها له وسط أجواء من الفرح والتقدير، في مبادرة تروم تعزيز قيم التضامن والعطاء داخل الجسم التجاري.

وبهذا الموعد الثقافي، تؤكد جمعية تجار إقليم خريبكة، بقيادة رئيسها مصطفى مطار، أن التاجر ليس فاعلاً اقتصادياً فقط، بل شريك أساسي في حماية الذاكرة الجماعية، وصون الموروث الثقافي، وتعزيز قيم المواطنة والانتماء.

Copyright © 2024