
التميز ميدياـ
تعقد جمعية الشعلة للتربية والثقافة دورة مجلسها الوطني أيام 6 و7 و8 فبراير 2026، بمركز التخييم العاليا بمدينة المحمدية، تحت شعار: “تفعيل المقتضيات الدستورية مدخل لتقوية الفعل الجمعوي”، وذلك في سياق وطني يتسم بتعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك أساسي في بلورة السياسات العمومية والمساهمة في التنمية الشاملة.
وتأتي هذه الدورة في ظل التحولات الدستورية والمؤسساتية التي يشهدها المغرب، والتي كرست مكانة الجمعيات في مجال الديمقراطية التشاركية والحوار العمومي، وجعلت من تفعيل المقتضيات الدستورية المؤطرة للعمل الجمعوي رهانًا محوريًا لتقوية الفعل المدني وترسيخ أدواره التربوية والثقافية والمجتمعية.
وتشكل دورة المجلس الوطني محطة تنظيمية وتداولية بالغة الأهمية، حيث تتيح لأعضاء المجلس وممثلي فروع الجمعية فرصة تقييم الأداء العام لجمعية الشعلة، واستشراف آفاق تطوير عملها بما ينسجم مع المستجدات الدستورية، خاصة في ما يتعلق بمساهمة الجمعيات في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.
كما تروم هذه الدورة تعميق النقاش حول مختلف الإكراهات التي تواجه العمل الجمعوي، سواء على المستوى القانوني أو التنظيمي أو التدبيري، والعمل على بلورة تصورات عملية من شأنها الرفع من نجاعة التدخل الجمعوي وتعزيز أثره الإيجابي داخل المجتمع، مع التركيز على تقوية الحكامة الداخلية وتطوير آليات التشاور والتنسيق.
ويحمل شعار الدورة دلالات قوية تعكس وعي الجمعية بضرورة الانتقال من التنصيص الدستوري إلى التفعيل العملي، عبر تمكين الفاعلين الجمعويين من آليات الاشتغال الدستوري، وتعزيز القدرات الترافعية والتأطيرية للجمعيات، بما يواكب الإصلاحات الجارية ويكرس قيم المواطنة والمشاركة والمسؤولية.
ومن المرتقب أن تسفر أشغال المجلس الوطني عن مجموعة من الخلاصات والتوصيات العملية التي من شأنها تجويد أداء جمعية الشعلة للتربية والثقافة، وتعزيز حضورها في المشهد الجمعوي الوطني، بما ينسجم مع رسالتها التربوية والثقافية، ويكرس دورها كفاعل مدني مساهم في بناء مجتمع ديمقراطي قائم على المشاركة والعدالة الاجتماعية.
وتؤكد جمعية الشعلة، من خلال هذا اللقاء الوطني، التزامها المتواصل بالدفاع عن قضايا التربية والثقافة، والانخراط الفعال في دينامية الإصلاح والتنمية، انسجامًا مع روح الدستور وتطلعات المجتمع المغربي.
Copyright © 2024