بركات رئيس جهة بني ملال–خنيفرة والبرلماني مجيدي: تحركات ميدانية تثير تساؤلات حول الحصيلة التنموية

نجيب مصباح-

زيارة رئيس جهة بني ملال–خنيفرة إلى جماعات دائرة أبي الجعد تأتي في وقت يثير فيه كثير من المتتبعين التساؤلات حول توقيت هذه التحركات، خاصة في ظل غياب أثر ملموس لسياسات الجهة في هذه المناطق طيلة السنوات الماضية.

فإقليم خريبكة، وجماعات أبي الجعد، وواد زم، ودائرة خريبكة، عانت لسنوات من تهميش واضح، تجلّى في عدة مستويات:
– عزلة قروية خانقة
– أزمة حادة في الماء
– ضعف النقل المدرسي
– غياب البنيات التحتية الأساسية
– نقص حاد في الأطر الصحية (أطباء وممرضون)
– ركود شبه تام في التنمية الاقتصادية والفلاحية

في المقابل، يسجل تركيز أكبر على مناطق أخرى، خاصة إقليم أزيلال، مما خلق إحساسًا بعدم العدالة المجالية لدى ساكنة إقليم خريبكة.

اليوم، ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تثير هذه التحركات تساؤلات حول الحصيلة الفعلية للجهة، دون تقديم إجابات واضحة عن مشاريع مهمة، من بينها:
– أين وصلت مساهمة الجهة في إصلاح الطريق الرابطة بين أبي الجعد وخريبكة..؟
– لماذا لم يتم تفعيل مشاريع كهربة عدد من الدواوير رغم رصد تمويل ما يقارب أزيد من  80 مليون درهم..؟

– ما هي البرامج الفعلية التي استفادت منها ساكنة المنطقة خلال الولاية الحالية لرئيس الجهة وللبرلماني المنتمي إلى حزبه، الذي يُسجل عليه ضعف التفاعل مع قضايا الساكنة وغياب تواصل ملحوظ مع المواطنين..؟

كما يطرح المواطنون تساؤلات حول أداء ممثليهم، خاصة البرلمانيين، وعلى رأسهم خليفة مجيدي، ومدى الترافع الحقيقي داخل البرلمان. هذا البرلماني، الذي سُجّل عليه ضعف الحضور خلال السنوات الماضية، عاد للظهور مؤخرًا بشكل لافت، دون أن يلتفت إلى الوضعية الصعبة التي تعيشها مدينة أبي الجعد، وهو ما يثير استياء واسع وسط حالة من التذمر العام.

إن ساكنة أبي الجعد وإقليم خريبكة لا تحتاج إلى زيارات ظرفية، بل إلى:
–  رؤية تنموية واضحة
–  توزيع عادل للاستثمارات
–  التزام فعلي بتحسين ظروف العيش

في ظل هذه التحركات الميدانية، يبقى السؤال الأبرز: هل ستترجم هذه الزيارات إلى مشاريع ملموسة تلبي انتظارات ساكنة إقليم خريبكة وأبي الجعد، أم ستظل مجرد وعود مرتبطة بالاستحقاقات المقبلة..؟ كما تظل تساؤلات عديدة حول مدى العدالة المجالية داخل الجهة، وتنفيذ المشاريع المعلنة سابقًا، وما إذا كان الإقليم سيحظى بمكانة حقيقية ضمن أولويات البرامج التنموية.

أمام هذا الواقع، يبقى التحدي قائمًا أمام المسؤولين وممثلي المنطقة: تقديم إجابات عملية وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان تحسين ظروف العيش وتوزيع عادل للاستثمارات، بدل الاكتفاء بالظهور الإعلامي.

Copyright © 2024