علال البصراوي: المشاركة النسائية في المغرب أمام منعطف حاسم… والحاجة إلى جيل جديد من الحقوق لتعزيز الحضور في مراكز القرار

نجيب مصباح-

في تصريح خصّ به جريدة «التميز ميديا» على هامش ندوة سياسية بمدينة خريبكة، أكد الأستاذ علال البصراوي، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الندوة المنظمة تحت شعار «المشاركة النسائية وسؤال الديمقراطية في المغرب» تندرج ضمن الدينامية التي يشهدها الحزب على المستويين الوطني والمحلي، وتهدف إلى فتح نقاش عمومي جاد حول موقع المرأة في المشهد السياسي المغربي.

وأوضح البصراوي أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لاستحضار الأدوار المتنامية التي تضطلع بها النساء في الحياة السياسية، وكذا الوقوف عند مدى ولوجهن إلى مراكز القرار، في سياق يتسم بتحولات دستورية ومؤسساتية مهمة. كما أبرز أن الندوة تتيح فرصة لتقييم حصيلة عدد من الإصلاحات التي راكمها المغرب خلال العقدين الأخيرين، من بينها مدونة الأسرة، واعتماد نظام الكوطا، إلى جانب المقتضيات الدستورية لسنة 2011 التي عززت مبدأ المساواة والمناصفة.

وأشار المتحدث إلى أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، تظل في حاجة إلى نقاش عميق يروم تقييمها وتثمينها والبناء عليها، من أجل بلورة جيل جديد من الحقوق الكفيلة بتعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع وضمان مشاركتها الفعلية في مختلف مستويات القرار. وأضاف أن الرهان اليوم يتمثل في الانتقال من مرحلة تحقيق بعض المكاسب إلى مرحلة ترسيخها وتوسيعها بما يواكب تطور المجتمع المغربي وتطلعاته.

وفي هذا السياق، شدد البصراوي على أن النساء يمثلن اليوم نصف المجتمع، وقد حققن تقدماً ملحوظاً في عدد من المجالات، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود من أجل تحقيق مزيد من الإنصاف وتكافؤ الفرص.

كما كشف أن الحزب وجّه الدعوة لعدد من الفاعلات الوطنيات، سواء من داخل البرلمان أو الحكومة، للمشاركة في هذا النقاش إلى جانب الفاعلين المحليين وممثلي وسائل الإعلام، بهدف إغناء الحوار وتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير المشاركة النسائية في الحياة العامة.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن مدينة خريبكة ظلت على الدوام فضاءً خصباً للنقاش العمومي الجاد، وسباقة لاحتضان مثل هذه المبادرات الفكرية والسياسية التي تلامس القضايا الأساسية للمجتمع، معتبراً أن هذه الندوة تشكل محطة إضافية في مسار تعزيز النقاش الديمقراطي محلياً ووطنياً.

Copyright © 2024