نجيب مصباح –
احتضنت الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، صباح الأحد 31 ماي 2026، ندوة دولية حول موضوع “الإنتاج السينمائي الإفريقي من خلال منصات العرض الرقمية”، وذلك ضمن فعاليات الدورة السادسة والعشرين للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بمشاركة أكاديميين وباحثين ومهنيين مهتمين بقضايا السينما الإفريقية وتحولاتها الراهنة.
وسلطت الندوة، التي أدارها الناقد خالد الدامون، الضوء على التحولات العميقة التي فرضتها الرقمنة على الصناعة السينمائية، وما أتاحته المنصات الرقمية من فرص جديدة أمام الإنتاجات الإفريقية للوصول إلى جمهور أوسع.

وفي مداخلته، قدم المنتج عبد السلام المفتاحي قراءة في رهانات السينما الرقمية، متوقفاً عند إشكالية الحفاظ على الوجدان السينمائي المحلي في مواجهة هيمنة الشركات العالمية الكبرى التي باتت تتحكم في جزء مهم من صناعة الصورة وصياغة الخيال الجماعي عبر المنصات الرقمية. كما شدد على أهمية الإلمام بالجوانب القانونية والتجارية المرتبطة بالتوزيع والتسويق والمنافسة، خاصة بالنسبة للسينما المستقلة.
من جهته، أكد الأكاديمي البوركينابي فيكتور كابري أن مستقبل السينما الإفريقية يظل رهيناً بقدرتها على الحفاظ على هويتها الثقافية وخصوصيتها الفنية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مشيراً إلى استمرار التحديات المرتبطة بالتمويل والتوزيع والترويج رغم ما وفرته التكنولوجيا الحديثة من إمكانيات جديدة للانتشار.
كما استحضر المتدخل الدور التاريخي لمهرجان “فيسباكو” في دعم الإنتاج السينمائي الإفريقي والتعريف به دولياً، مبرزاً أن حضور الأفلام الإفريقية على المنصات العالمية يشكل مكسباً مهماً، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تعزيز آليات الدعم والتعاون بين الفاعلين في القطاع.
واختتمت الندوة بنقاش مفتوح بين المتدخلين والحضور، تم خلاله التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكات بين الدول الإفريقية وصناع السينما، وتجاوز المعيقات البنيوية والتقنية التي تحد من تطور القطاع، بما يضمن للسينما الإفريقية مكانة أكثر حضوراً وتأثيراً في المشهد السينمائي العالمي.
Copyright © 2024