قاضٍ إسباني يدعو إلى تشديد الحدود بسبتة ومليلية.. ويؤكد: القانون يسمح بإقامة حواجز أكثر صرامة

التميز ميديا: نجيب مصباح

دعا القاضي الإسباني خيسوس فيليغاس إلى تشديد إجراءات مراقبة الحدود في سبتة ومليلية، معتبراً أن التشريعات الإسبانية تتيح للسلطات إقامة حواجز مادية أكثر فعالية للحد من محاولات العبور غير النظامي، وأن عدم اعتماد هذه الإجراءات يظل قراراً سياسياً تتحمل السلطات مسؤوليته.

وجاءت تصريحات القاضي خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، في وقت يتواصل فيه الجدل داخل إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة غير النظامية، خاصة بعد محاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، وما رافقها من نقاش قانوني حول الإعادة الفورية للمهاجرين.

وأكد فيليغاس أن الهجرة غير النظامية لا تمنح الحق في تجاوز الحدود أو دخول الأراضي الإسبانية عبر السياجات الحدودية أو المسالك البحرية خارج القنوات القانونية، مشيراً إلى أن القانون لا يمنع الدولة من تعزيز منظومة حماية الحدود، سواء عبر إقامة حواجز برية أو وسائل احتواء بحرية إذا ارتأت السلطات ضرورة ذلك.

وأوضح أن حكم المحكمة العليا الإسبانية يفتح المجال أمام اعتماد وسائل حماية إضافية، معتبراً أن تنفيذها يبقى رهيناً بالقرار السياسي، وليس بعائق قانوني.

وأضاف القاضي أنه اطلع، خلال زيارات سابقة إلى مليلية المحتلة، على مقترحات وتقنيات أمنية يرى مسؤولون أمنيون أنها قادرة على الحد من عمليات التسلل، من بينها إنشاء حواجز وجدران وأنظمة حماية أكثر تطوراً، إلا أن تطبيقها لم يتم لأسباب مرتبطة بالخيارات السياسية.

وانتقد فيليغاس فعالية المنظومة الحالية لحماية الحدود، معتبراً أنها لا تمنع تكرار محاولات الاقتحام، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي تواجهها قوات الأمن أثناء التعامل مع محاولات العبور الجماعي.

وفي ختام تصريحاته، شدد القاضي الإسباني على أن القانون يسمح بتعزيز حماية الحدود بوسائل أكثر صرامة، داعياً إلى توفير الاستثمارات اللازمة لتنفيذ هذه الإجراءات، معتبراً أن القرار النهائي يبقى بيد السلطات السياسية.

Copyright © 2024