الصحفي رياض الغازي يفتح النار على محمد أوزين: «أنا لا أتهمك.. أنا أذكّرك بوعدك الذي لم يتحول إلى فعل»

نجيب مصباح-

في تدوينة مطولة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجّه الصحفي رياض الغازي انتقادات مباشرة إلى محمد أوزين، مستحضراً تجربة شخصية قال إنها تعود إلى الفترة التي كان فيها أوزين وزيراً للشباب والرياضة.

وأوضح رياض أنه أجرى، خلال تلك المرحلة، حواراً خاصاً مع أوزين لفائدة جريدة «الصحراء المغربية»، قبل أن يخبره عقب انتهاء الحوار بمشروعه لإطلاق جريدة رياضية مغربية تحت اسم «الديربي الرياضي».

وحسب تعبير رياض، فإن أوزين لم يكتف آنذاك بتشجيع المشروع، بل وعده بدعمه، معتبراً أن المغرب في حاجة إلى تعدد المنابر الإعلامية الرياضية.

ويقول الصحفي إنه صدّق ذلك الوعد، وأطلق مشروعه، قبل أن يكتشف، وفق ما أورده في تدوينته، أن هناك «حسابات أخرى» ارتبطت بالمشهد الرياضي والسياسي في تلك المرحلة.

وذهب رياض إلى القول إن منبره الصحفي حاول، حسب تجربته الشخصية، أن يتحول إلى وسيلة لتصفية حسابات مع الراحل علي الفاسي الفهري، الذي كان يترأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وذلك في سياق الجدل الذي رافق المشاركة المغربية في كأس إفريقيا للأمم بجنوب إفريقيا.

وأكد رياض أنه رفض، وفق روايته، أن يكون طرفاً في ذلك الصراع أو أن يتحول منبره إلى أداة في يد أي جهة، مشيراً إلى أنه واصل مشروعه الصحفي رغم الصعوبات والتكاليف.

وأضاف أن «الديربي الرياضي» تمكن من الاستمرار، وأنه ظل ينتظر لأكثر من أربع سنوات أن يتحول الوعد الذي تلقاه من أوزين إلى دعم فعلي، غير أن ذلك، بحسب روايته، لم يحدث.

وفي لهجة أكثر حدة، اعتبر رياض أن تجربته مع أوزين أصبحت بالنسبة إليه درساً في العلاقة بين الوعود السياسية والالتزام بها، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى وصف أحد بالكذب أو إطلاق أحكام شخصية، لأن «الوقائع التي عاشها» تكفي، على حد تعبيره.

وشدد المتحدث نفسه؛ على أن ما كان يبحث عنه لم يكن «صدقة» أو امتيازاً شخصياً، وإنما دعماً لمشروع إعلامي قال إن أوزين نفسه اعتبره مشروعاً يستحق أن يرى النور.

ويرى رياض أن نجاح مشروعه الإعلامي جاء في النهاية نتيجة إرادته وإصراره، إلى جانب دعم قال إنه تلقاه من بعض المسؤولين الذين وصفهم بـ«الأخيار»، مؤكداً أنه استطاع مواصلة الطريق رغم غياب الدعم الذي كان ينتظره.

وختم الإعلامي رياض الغازي، رسالته الموجهة إلى أوزين بالتذكير بأن الوعود السياسية قد تكون لها انعكاسات حقيقية على حياة الناس ومشاريعهم، داعياً السياسيين إلى أن يكونوا أكثر صدقاً مع الأشخاص الذين يسعون إلى استمالة أصواتهم.

وبينما يقدم غازي رياض روايته الشخصية لهذه الواقعة، فإن المعطيات الواردة في التدوينة تبقى، في حدودها الحالية، رواية منسوبة إلى صاحبها، ولم تتضمن المادة المعروضة رداً من محمد أوزين بشأن هذه الاتهامات والوقائع التي أوردها الصحفي.

وتعيد هذه القضية، في العمق، طرح سؤال أوسع حول حدود العلاقة بين السياسي والإعلامي، وحول مسؤولية الوعود التي تُقدّم لأصحاب المشاريع الإعلامية، وما إذا كانت تلك الوعود تتحول إلى التزامات عملية أم تظل مجرد كلام عابر.

Copyright © 2024