
نجيب مصباح-
أفادت مصادر إعلامية بمجلس النواب أن رئيس المجلس، رشيد الطالبي العلمي، لا يعتزم اتخاذ أي إجراء إضافي بشأن القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة بسبب خلل مسطري مرتبط بالوثائق المرفقة بها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن رئيس مجلس النواب لا يعتزم إعادة إحالة النص على المحكمة الدستورية بعد تصحيح المسطرة، رغم المطالب التي عبّر عنها عدد من المحامين في هذا الاتجاه.
وكان عدد من المحامين قد طالبوا، الثلاثاء، بإعادة تصحيح المسطرة وإحالة القانون مجدداً على المحكمة الدستورية، غير أن هذه المطالب لم تفض، وفق المعطيات المتوفرة، إلى تغيير الموقف الحالي لرئيس مجلس النواب.
ويأتي ذلك بعدما كان رشيد الطالبي العلمي قد أحال النص على المحكمة الدستورية عقب المصادقة عليه في قراءة ثانية بمجلس النواب.
ووفق قرار المحكمة الدستورية، فقد أحال رئيس مجلس النواب القانون برسالة سجلت لدى المحكمة بتاريخ 8 يوليوز 2026، ملتمساً البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور.
غير أن المحكمة سجلت أن الملف المرفق بالإحالة تضمن تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين بشأن المشروع في إطار القراءة الثانية، مرفقاً بالنسخة التي وافق عليها مجلس النواب بتاريخ 6 يوليوز 2026.
في المقابل، لم تتوصل المحكمة بالنص الذي وافق عليه مجلس المستشارين خلال قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026، وهو النص الذي استكمل به القانون مساره البرلماني وأصبح، بعد تمام المصادقة عليه، محلاً للرقابة الدستورية.
واعتبرت المحكمة الدستورية أن الأمر لا يتعلق بمجرد خلل شكلي يمكن تجاوزه، وإنما بنقص يمس مباشرة النص موضوع الرقابة الدستورية، موضحة أن اختصاصها في إطار الرقابة السابقة الاختيارية المنصوص عليها في الفصل 132 من الدستور ينصب على القوانين بعد استكمال المصادقة عليها.
وبذلك، لم تتمكن المحكمة من ممارسة رقابتها على النص الذي استكمل مساره التشريعي، بعدما تبين أن النسخة المحالة إليها لا تطابق النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين في القراءة الثانية.
ويعيد هذا الوضع فتح النقاش حول مستقبل قانون مهنة المحاماة، خصوصاً في ظل مطالب عدد من المحامين بإعادة تصحيح المسطرة وإحالة النص مجدداً على المحكمة الدستورية.
كما يطرح القرار تساؤلات بشأن ظروف وقوع الخلل المسطري الذي أدى إلى عدم استكمال مسطرة الرقابة الدستورية، في وقت لم تكشف فيه المصادر التي تحدثت إلى «التميز ميديا» عن تفاصيل إضافية حول كيفية حدوث هذا الخطأ داخل مجلس النواب.
ويبقى مستقبل القانون مرتبطاً بالموقف الذي سيتم اتخاذه بشأن المسطرة، في ظل عدم اعتزام رئيس مجلس النواب، وفق المعطيات المتوفرة، إعادة إحالة النص على المحكمة الدستورية في المرحلة الحالية.
Copyright © 2024