
حينما تلتقي النجومية بالبساطة:
خديجة عدلي في خريبكة.. هرباً من صخب البيضاء إلى دفء التواضع
عبد المجيد بوزاد-
في زاوية هادئة من مدينة خريبكة، بعيداً عن أضواء الشهرة وضجيج العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، حدث لقاء لم يكن في الحسبان. لقاء جمع بين مواطن بسيط، يحمل في قلبه تقديراً كبيراً للفن المغربي، وبين فنانة قديرة طالما دخلت بيوت المغاربة عبر الشاشة، وهي الممثلة المحبوبة خديجة عدلي.
بدأت الحكاية بصدفة بحتة، حينما لمح هذا المواطن وجهاً مألوفاً يبتسم بملامح مغربية أصيلة ومريحة. لم يتردد في الاقتراب، رغم تلك الرهبة الطبيعية التي تصاحب المرء عند لقاء الشخصيات العامة.
لكن بمجرد أن ألقى السلام، تبددت كل الحواجز في ثانية واحدة.لقد فوجئ هذا الإنسان البسيط بطيبوبة تفوق الوصف وتواضع يأسر القلوب. لم تكن خديجة عدلي الممثلة النجمة في تلك اللحظة، بل كانت الأخت، والابنة، والمرأة المغربية «بنت الشعب» التي تفتح قلبها قبل ابتسامتها لكل من يقصدها. رحبت به بحفاوة بالغة، وتبادلت معه أطراف الحديث بكل تلقائية وأريحية، وكأنها تعرفه منذ سنوات.وفي غمرة هذا الحديث الشيق، اتضح أن سر وجود الفنانة خديجة عدلي في مدينة خريبكة الهادئة، هو رغبتها في الهروب المؤقت من صخب مدينة الدار البيضاء وإيقاعها المتسارع.
لقد اختارت السكينة التي توفرها عاصمة الفوسفاط، لترتاح وتستمد طاقة إيجابية جديدة وسط أناسها الطيبين.إن هذا اللقاء لم يكن مجرد فرصة لالتقاط صورة تذكارية توثق اللحظة، بل كان درساً حقيقياً في الإنسانية. أثبتت فيه الفنانة خديجة عدلي أن النجومية الحقيقية لا تقاس بعدد الأدوار أو الشهرة فحسب، بل تُقاس بمدى قرب الفنان من جمهوره وبساطته في التعامل مع الناس.لقد غادر هذا المواطن اللقاء وهو يحمل في قلبه ذكريات لا تُنسى، وفخراً كبيراً بفنانة مغربية تزداد لمعاناً كلما ازدادت تواضعاً وطيبوبة.
Copyright © 2024