نقابة سيارات الأجرة تدق ناقوس الخطر وتطالب الحكومة بحلول مستدامة لأزمة القطاع

التميز ميديا – نجيب مصباح-
دقّت النقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها مهنيو قطاع سيارات الأجرة بمختلف أصنافه، محذرة من استمرار ارتفاع تكاليف الاستغلال وتراجع المداخيل، وما يترتب عن ذلك من تراكم للديون وتدهور للقدرة الشرائية.

وأكدت النقابة، في بيان لها، أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، إلى جانب محدودية الدعم الاستثنائي وعدم انتظام صرفه، جعلا أثر هذا الدعم ضعيفاً وغير قادر على معالجة الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع.

وطالبت النقابة بإقرار الكازوال المهني لفائدة مهنيي النقل باعتباره حلاً مستداماً، أو تسقيف سعر الكازوال الموجه للنقل العمومي في انتظار ذلك، مع مراجعة قيمة الدعم الاستثنائي وضمان صرفه بانتظام وفي آجال معقولة.

كما دعت إلى فتح نقاش حول هوامش أرباح شركات المحروقات، واعتماد إجراءات ضريبية مؤقتة، من بينها الإعفاء من الضريبة الداخلية على الاستهلاك المرتبطة بالمحروقات وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز آليات مراقبة الأسعار وهوامش الأرباح.

التطبيقات والنقل غير المرخص

وفي ملف النقل عبر التطبيقات، حذرت النقابة من تنامي ما وصفته بـ«النقل غير المرخص» والمنافسة غير المتكافئة، مؤكدة أن مواجهة الظاهرة لا ينبغي أن تكون عبر محاربة التكنولوجيا، وإنما من خلال تنظيم النقل عبر التطبيقات ضمن إطار قانوني واضح.

واقترحت النقابة الترخيص للسائقين المهنيين الحاملين لرخصة الثقة الإلكترونية لممارسة النشاط عبر التطبيقات، مع إشراك المهنيين ونقاباتهم في إعداد الإطار القانوني والتنظيمي لهذا النوع من النقل.

إسقاط ديون التغطية الصحية

وطالبت النقابة أيضاً بالإعفاء الكلي من الديون والاشتراكات المتراكمة المرتبطة بالتغطية الصحية، خصوصاً بالنسبة إلى مهنيين لا يمارسون النشاط فعلياً أو لا يتوفرون على مداخيل منتظمة.

ودعت إلى اعتماد الممارسة الفعلية للمهنة معياراً للاستفادة، خاصة مع رخصة الثقة الإلكترونية التي يمكن أن تساعد، بحسب النقابة، في تحديد الممارسين وعدد أيام الاشتغال.

كما طالبت بمنح السائقين المهنيين فرصة ثانية للانخراط في منظومة التغطية الصحية والاجتماعية بعد تسوية الديون السابقة، وفق شروط تراعي إمكانياتهم الحقيقية.

تجديد الأسطول

وفي ما يتعلق بتحديث القطاع، شددت النقابة على ضرورة استئناف وتسريع برنامج تجديد أسطول سيارات الأجرة، بما يواكب التحولات البيئية والتكنولوجية ومتطلبات جودة خدمات النقل.

ودعت إلى رفع قيمة الدعم المخصص لتجديد الأسطول، وتسهيل الولوج إلى التمويل بشروط تفضيلية، وتشجيع اقتناء السيارات الأقل استهلاكاً للوقود والهجينة والكهربائية، إلى جانب اعتماد برامج للمواكبة الرقمية والتكنولوجية.

وانتقدت النقابة ما وصفته بـ«التماطل» في إخراج نتائج مكتب الدراسة الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية السنة الماضية، معتبرة أن استمرار تجاهل ملفات القطاع من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المهنيون.

وفي ختام بيانها، دعت النقابة الحكومة والقطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية إلى فتح حوار استعجالي وجاد ومسؤول مع المهنيين وممثليهم، بهدف وضع خارطة طريق لمعالجة ملفات المحروقات والدعم والتغطية الصحية والنقل غير المرخص وتجديد الأسطول.

وأكدت أن مهنيي سيارات الأجرة لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الأعباء، ملوحة باللجوء إلى «كافة الأشكال النضالية والقانونية» دفاعاً عن مطالب المهنيين واستقرار أسرهم وإنقاذ القطاع من مزيد من التهميش.

 

Copyright © 2024