التميز ميديا-
دعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان إلى تعزيز فعالية آلية الاستعراض الدوري الشامل، والانتقال بها من مجرد فضاء للحوار الدولي وإصدار التوصيات إلى آلية قادرة على إحداث أثر ملموس على المستوى الوطني.
وجاء ذلك خلال لقاء رفيع المستوى احتضنته مدينة جنيف، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، على هامش الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، حيث أكدت المندوبية أن الجولة الخامسة من الاستعراض الدوري الشامل، التي تتزامن مع مرور عشرين سنة على إحداث هذه الآلية، تشكل محطة مهمة لتعزيز مصداقيتها وربط التوصيات بالتنفيذ العملي.
وأوضحت ياسمين بوطيب، مديرة الدراسات والرصد والتعاون الدولي والإقليمي بالمندوبية الوزارية، في كلمة ألقتها نيابة عن المندوب الوزاري محمد الحبيب بلكوش، أن التحدي الأساسي يتمثل في تقليص الفجوة بين التوصيات الدولية وتنفيذها الفعلي، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في مجال التمتع بحقوق الإنسان.
وشددت الكلمة على أن الاستعراض الدوري الشامل لا يحتاج إلى إعادة نظر في أسسه، بقدر ما يحتاج إلى مزيد من التقوية وتعزيز قدرته على إحداث الأثر، من خلال الانتقال من التوصية إلى التنفيذ، ومن الالتزام إلى النتيجة، ومن الحوار الدولي إلى الأثر على المستوى الوطني.
كما أكدت المندوبية أن الاستعراض الدوري الشامل ينبغي ألا يُنظر إليه باعتباره مجرد موعد دوري للحوار في جنيف، بل كعملية مستمرة وشاملة تربط بين مراحل الإعداد والاستعراض والاعتماد والتنفيذ والتتبع.
وتأتي هذه الرؤية في سياق الدينامية الدولية الرامية إلى تطوير آليات حقوق الإنسان، حيث سبق للمغرب أن احتضن يومي 5 و6 يونيو 2026 بالرباط ندوة دولية للتفكير حول مستقبل الاستعراض الدوري الشامل، بشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة “UPR Info”.
وعرف اللقاء المنعقد بجنيف مشاركة عدد من السفراء وممثلي الدول والمنظمات الدولية والخبراء، وأشرف على تسييره عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في جنيف، في إطار النقاش حول سبل تعزيز فعالية الاستعراض الدوري الشامل وإحداث تأثير تحولي في مجال حقوق الإنسان.
Copyright © 2024