
التميز ميديا: بوزنيقة-
وجّه عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لما وصفه باستعمال المال للتأثير في نتائج الانتخابات، معتبراً أن تخلي الأحزاب السياسية عن مبادئ الديمقراطية والنزاهة والشفافية يطرح إشكالات جدية بشأن الممارسة السياسية.
وجاءت تصريحات ابن كيران خلال كلمته في الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، المنعقدة السبت 26 شتنبر الجاري بمدينة بوزنيقة، والمخصصة للتداول في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر. وكان الحزب قد أعلن رسمياً عقد هذه الدورة بعد اجتماع أمانته العامة لمناقشة النتائج وما وصفه بوجود اختلالات مرتبطة بالعملية الانتخابية.
وقال ابن كيران إن الأحزاب مطالبة بالالتزام بما تدعو إليه من ديمقراطية ونزاهة وشفافية، مضيفاً أن ما سمعه الحزب بشأن توزيع الأموال خلال الانتخابات، وما وصفه بممارسات منسوبة إلى بعض الأحزاب والمرشحين، «أمور غير معقولة ولا مقبولة» ولا تشرف، بحسب تعبيره، لا أصحابها ولا الوطن.
وفي السياق ذاته، تحدث الأمين العام لـ«العدالة والتنمية» عن قضية مرشح الحزب بأزيلال خالد تيكوكين، الذي لم يحافظ على المقعد وفق النتائج النهائية، قائلاً إنه لا يتهم وزارة الداخلية، لكنه تحدث عن احتمال وجود تلاعب في المحاضر، معتبراً أن التأخر في إعلان بعض النتائج يثير، من وجهة نظره، تساؤلات. وكانت النتائج النهائية قد حسمت المقاعد الثلاثة لدائرة أزيلال–دمنات لصالح أحزاب أخرى، بعدما أظهرت نتائج جزئية في وقت سابق تقدم تيكوكين.
وانتقد ابن كيران ما وصفه بمواجهة حزبه خلال الاستحقاقات الانتخابية بـ«الأموال والأعيان» بدل البرامج والأفكار والمرشحين، معتبراً أن هذا النوع من الممارسات لا يخدم الحياة السياسية في البلاد.
كما عبّر عن استغرابه من تصويت الناخبين لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار، في إشارة إلى نتائج الانتخابات الأخيرة، وربط ذلك بما قال إنه معاناة عاشها المواطنون خلال الولاية الحكومية المنتهية. وتظل هذه التصريحات، في هذا الجانب، تعبيراً عن موقف سياسي للحزب وأمينه العام، وليست توصيفاً مستقلاً لأسباب تصويت الناخبين.
وفي حديثه عن علاقة المال بالسياسة، قال ابن كيران إن دخول أصحاب الأموال إلى المجال السياسي جعل بعضهم، حسب تعبيره، ينظر إلى السياسة باعتبارها مجالاً لتحقيق أرباح كبيرة في وقت قصير، منتقداً ما وصفه بشراء التزكيات الانتخابية بمبالغ مالية ضخمة.
وختم ابن كيران بالتأكيد على أن الأحزاب السياسية، في نظره، مطالبة بالحفاظ على مبادئ النزاهة والمشروعية، باعتبار أن شرعية المؤسسات المنتخبة تستمد من أصوات الناخبين التي ينبغي أن تُعبّر عنها الانتخابات في إطار من النزاهة والشفافية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، التي أعلن حزب العدالة والتنمية عقبها عن مناقشة ما وصفه باختلالات مرتبطة باستعمال المال وتسليم محاضر مكاتب التصويت، معلناً اللجوء إلى القضاء بشأن بعض الوقائع التي يقول إنها سجلت خلال العملية الانتخابية.
Copyright © 2024