الاتحاد الاشتراكي يضع شروطه أمام المنصوري: «الحكومة ليست غاية في ذاتها» ويحذر من الفساد الانتخابي

التميز ميديا –

عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء الأربعاء 30 شتنبر 2026، اجتماعه برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، ومناقشة المستجدات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة.

واستهل إدريس لشكر الاجتماع بعرض تناول فيه الوضع السياسي عقب الإعلان عن نتائج الاقتراع، مشيداً بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبراً أن هذا التعيين يكرس المبدأ الدستوري المتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص، ويشكل، وفق بلاغ الحزب، مكسباً للمرأة المغربية.

وفي سياق تقييم الاستحقاقات الانتخابية، شدد المكتب السياسي على أن قراءة نتائج الانتخابات وما رافقها من اختلالات ينبغي أن تكون مسؤولية جماعية تشمل مختلف الأجهزة الحزبية على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية، بهدف استخلاص الدروس والاستعداد للاستحقاقات الجماعية والجهوية والمهنية المقبلة.

وسجل الحزب، وفق بلاغه، وجود ممارسات واختلالات خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، معبراً عن انشغاله بما أثير بشأن نزاهة التنافس وحرية الاختيار، وداعياً أجهزته إلى توثيق الوقائع والمعطيات وتفعيل المساطر القانونية بشأن ما يثبت منها.

كما اعتبر الاتحاد الاشتراكي أن التصدي لما وصفه بـ«الفساد الانتخابي» يقتضي تعزيز شفافية التمويل، وتقوية آليات الرقابة والمساءلة، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، بما يحافظ على قيمة التصويت ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، أكد الحزب أن نتائج الانتخابات أفرزت خريطة سياسية تستدعي قراءة معمقة، معتبراً أن الحكومة المقبلة مطالبة بتقديم عرض سياسي يرتكز، حسب البلاغ، على إصلاح مؤسساتي وإداري ورقمي، وتعزيز الحكامة العمومية والحد من الفساد.

كما دعا إلى معالجة تراجع الثقة في السياسة والمؤسسات، مع إيلاء قضايا الشباب أهمية خاصة، خصوصاً في مجالات التعليم والتشغيل وتثمين الكفاءات، إلى جانب تشجيع الاستثمار المنتج ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، والقطع مع مظاهر الريع والاحتكار.

وشدد الحزب كذلك على ضرورة الاستجابة للانتظارات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعميم الحماية الاجتماعية بما يضمن، وفق تعبيره، الكرامة والإنصاف.

وفي ما يتعلق بالمشاركة في الحكومة المقبلة، أكد الاتحاد الاشتراكي أن «الحكومة ليست غاية في ذاتها»، سواء كان الحزب جزءاً منها أو اختار موقع المعارضة، مشدداً على أن المشاركة الحكومية، من وجهة نظره، ترتبط بمسؤولية وطنية وببرنامج قادر على الاستجابة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والدولية.

واعتبر الحزب أن أي برنامج حكومي بحد أدنى يحتاج إلى تحالف حكومي تتقاسم مكوناته المرجعيات والقناعات الفكرية والسياسية التي تسمح بالدفاع عن البرنامج وتنزيله على أرض الواقع.

وفي ختام الاجتماع، فوض المكتب السياسي الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني للحزب مهمة متابعة المفاوضات الجارية مع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مع الإبقاء على المكتب السياسي في حالة اجتماع مفتوح لمواكبة تطورات الحوار والعودة إلى الاجتماع كلما نضجت شروط المفاوضات.

Copyright © 2024