انتخابات 2026.. النيابة العامة تكشف حصيلة الشكايات: 403 ملفات وتراجع بأكثر من 60% مقارنة بـ2021

التميز ميديا – الرباط

أكدت رئاسة النيابة العامة أن الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 مرت، وفق المعطيات التي تم عرضها، في أجواء عادية، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد الشكايات المرتبطة بمختلف مراحل العملية الانتخابية مقارنة بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2021.

وأوضح مراد العلمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية وتحليل ظاهرة الجريمة برئاسة النيابة العامة، أن مجموع الشكايات التي توصلت بها النيابات العامة خلال الاستحقاق الانتخابي الأخير بلغ 403 شكايات، مقابل 1071 شكاية خلال انتخابات 2021، أي بتراجع يفوق 60 في المائة.

وأشار العلمي إلى أن الشكايات تم تسجيلها إما بشكل مباشر لدى النيابات العامة، أو عن طريق تطبيق معلوماتي أعدته رئاسة النيابة العامة لتمكين المواطنين من تقديم شكاياتهم عن بُعد.

وسجل يوم الاقتراع العدد الأكبر من الشكايات مقارنة بباقي مراحل العملية الانتخابية، فيما أكدت النيابة العامة أن الأبحاث القضائية التي تم فتحها اتسمت بالدقة والسرعة، حيث لم يتجاوز متوسط إنجازها 48 ساعة، بتنسيق مع الخلايا الأمنية المكلفة بمواكبة العملية الانتخابية التابعة للشرطة القضائية، سواء لدى المديرية العامة للأمن الوطني أو الدرك الملكي.

وبخصوص طبيعة الأفعال موضوع الشكايات، أوضح المسؤول القضائي أن جزءاً مهماً منها تعلق بجرائم الحق العام التي غالباً ما تظهر خلال الحملات الانتخابية، من قبيل العنف والسب والشتم والمساس بالحياة الخاصة.

كما سجلت النيابة العامة ارتفاعاً في القضايا المرتبطة بالفضاء الرقمي، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث همت عدداً من الشكايات أفعال التشهير والمساس بحرمة الحياة الخاصة، مع فتح أبحاث قضائية واتخاذ الإجراءات القانونية كلما ثبتت الأفعال المنسوبة إلى أصحابها.

وفي ما يتعلق بالشكايات المرتبطة بعدم تسليم نسخ من محاضر التصويت إلى ممثلي المرشحين، تم تسجيل أربع شكايات، جرى توزيعها على عدد من الدوائر الانتخابية. وأسفرت الأبحاث في شكايتين عن قرار بالحفظ لعدم ثبوت الفعل الجرمي، فيما لا تزال شكايتان أخريان قيد البحث.

وأوضح مراد العلمي أن المادة 57 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تحدد المسطرة الخاصة بالحصول على نسخ المحاضر، مشيراً إلى أن تسليمها يرتبط بحضور ممثل المرشح أثناء إعداد المحضر داخل مكتب التصويت.

وأضاف أن مغادرة ممثل المرشح لمكتب التصويت قبل انتهاء عملية الفرز وتحرير المحضر، ثم عودته بعد ذلك، لا توفر، بحسب التوضيح القانوني المقدم، الشرط اللازم لقيام الجريمة المتعلقة بعدم تسليم نسخة من المحضر.

وبناءً على المعطيات التي تم تسجيلها وتحليلها، أكدت رئاسة النيابة العامة أن مواكبتها للاستحقاق الانتخابي شملت مختلف مراحله، من خلال تتبع الشكايات والتبليغات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، بما يضمن احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

Copyright © 2024