
التميز ميديا – متابعة: نجيب مصباح-
في مشهد إنساني يجسد أسمى معاني التضحية والعطاء داخل الأسرة، أقدم أب على التبرع بإحدى كليتيه لفائدة ابنه، الذي كان يعاني من قصور كلوي ويخضع لحصص منتظمة لتصفية الدم، قبل أن تتكلل عملية زرع الكلية بالنجاح.
ووفق المعطيات التي توصلت بها جريدة «التميز ميديا»، فإن الشاب، البالغ من العمر حوالي 20 سنة، كان يتابع علاجه بمصحة مولاي يوسف بمدينة خريبكة لمدة تقارب سنة، حيث كان يخضع لثلاث حصص لتصفية الدم أسبوعياً، بمعدل يقارب أربع ساعات لكل حصة.
وأمام المعاناة التي كان يعيشها ابنه جراء المرض والعلاج المتواصل، قرر الأب التبرع بإحدى كليتيه، أملاً في وضع حد لمعاناة نجله ومنحه فرصة جديدة لاستعادة حياة أكثر استقراراً.
وقد تكللت عملية زرع الكلية، وفق المعطيات المتوفرة، بالنجاح، في محطة شكلت بارقة أمل للأسرة، بعد فترة طويلة من العلاج والخضوع لجلسات تصفية الدم.
وفي سياق هذه القصة الإنسانية، نشر الدكتور إلياس الدومة، صاحب مصحة مولاي يوسف، صورة تجمعه بالأب وابنه داخل المصحة، موثقاً من خلالها هذه اللحظة التي تختزل حجم التضحية التي قدمها الأب من أجل ابنه.
ولم يقتصر دور الدكتور إلياس الدومة على مواكبة العملية، بل يواصل، وفق المعطيات المتوفرة، تتبع الحالة الصحية للشاب بعد عملية الزرع، مع مراقبة تطورات وضعه الصحي ومواكبته علاجياً، بما في ذلك تتبع الأدوية التي يحتاجها بدقة، في إطار المتابعة الطبية المستمرة التي تتطلبها مثل هذه الحالات.
وتظهر الصورة الأب وابنه إلى جانب الدكتور إلياس الدومة داخل المصحة، في مشهد يجمع بين البعد الإنساني للمبادرة والجانب الطبي للمسار العلاجي، فيما أرفق الدكتور الصورة بعبارة معبرة: «عطاء الأب حب لا حدود له».
وتسلط هذه القصة الضوء على أهمية التبرع بالأعضاء، وما يمكن أن يمثله من فرصة لاستعادة الأمل بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، إلى جانب أهمية المتابعة الطبية الدقيقة بعد عمليات زرع الأعضاء لضمان مواصلة العلاج ومراقبة الحالة الصحية.
وتبقى قصة هذا الأب وابنه واحدة من الصور الإنسانية المؤثرة التي تختزل معنى التضحية داخل الأسرة، حين يتحول حب الأب إلى فعل ملموس يمنح ابنه أملاً جديداً في الحياة.
Copyright © 2024