عمر
التميز ميديا –
في أول حضور له بمجلس النواب، استحضر عمر محمود بنجلون، البرلماني عن تحالف اليسار بدائرة الرباط، مساره السياسي والنضالي الممتد لأكثر من عقدين، معتبراً أن افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، خلال «الجمعة الثانية من أكتوبر»، يشكل محطة رمزية لاستحضار العلاقة بين العمل السياسي والمسؤولية المؤسساتية، والدفاع عن السيادة الوطنية والمصالح العليا للمغرب والمغاربة.
وأوضح بنجلون، في تدوينة سياسية بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية 2026-2031، أن عبارة «الجمعة الثانية من أكتوبر» ظلت، منذ سنوات دراسته بكلية الحقوق بجامعة محمد الخامس، مرتبطة في ذهنه بحلم الانخراط في المؤسسات الوطنية، وما يحمله ذلك من رهانات سياسية ودستورية ومسؤوليات تجاه المواطنين.
وأضاف أن مساره، الذي امتد لأكثر من 22 سنة، شمل العمل الميداني والحزبي والمؤسساتي والجمعوي والنقابي والمهني والجامعي والتواصلي، مشيراً إلى أن هذه التجربة أسهمت في ترسيخ قناعته بأن الفكر والممارسة يشكلان ركيزتين أساسيتين للعمل السياسي المسؤول، القائم على احترام الشعب وخدمة مصالحه.
واستحضر البرلماني، في السياق ذاته، تجربته السياسية والفكرية إلى جانب الراحل أحمد بنجلون، وما أتاحته له من فرص للاطلاع على التاريخ والفكر السياسي والإعلام الوطني والدولي، فضلاً عن العمل الحزبي والنقابي وممارسة المحاماة والمرافعة والدفاع، مؤكداً أن تجاوز مختلف التحديات والصعوبات ارتبط بقيم الصبر والتضحية والإيمان بالوطن.
تمثيل عائلة الشهيد عمر بنجلون تحت قبة البرلمان
ومن أبرز المحطات التي توقف عندها عمر محمود بنجلون، ما وصفه بتمثيل عائلة الشهيد عمر بنجلون داخل مجلس النواب لأول مرة في تاريخها، معتبراً أن هذه المسؤولية تمنحه شرف تمثيل المواطنين والمواطنات بالعاصمة الرباط، إلى جانب رفاقه ورفيقاته في المجموعة النيابية لتحالف اليسار.
ويرى بنجلون أن هذا الحضور البرلماني يندرج ضمن مسار سياسي يسعى إلى الجمع بين المرجعية الفكرية والممارسة المؤسساتية، في سياق يتطلب، بحسب تصوره، مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين وتعزيز دور المؤسسات في مراقبة السياسات العمومية وتقييم نتائجها.
السيادة الوطنية في صلب قراءة الخطاب الملكي
وفي قراءته للخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، وضع بنجلون مفهوم السيادة الوطنية في صلب تحليله للرهانات السياسية والمؤسساتية التي تواجه المغرب خلال المرحلة المقبلة.
واعتبر أن الخطاب يطرح، وفق قراءته، مجموعة من القضايا المرتبطة بعلاقات المغرب الخارجية، والتعاون مع إسبانيا، إلى جانب إصلاح العلاقة بين الدولة المركزية والجهات، وتسريع وتيرة التنمية الترابية، وتعزيز انخراط الرأسمال الوطني في الاقتصاد المغربي.
ويربط البرلماني هذه الملفات بتحديات الوحدة الترابية والهجرة والتنمية الاقتصادية، داعياً إلى جعل المصالح الوطنية والمواطنين معياراً أساسياً لتقييم الاختيارات الحكومية والسياسات العمومية.

تحالف اليسار يحدد ملامح دوره داخل المعارضة
وعلى مستوى العمل البرلماني، أكد بنجلون أن دور المعارضة المؤسساتية، استناداً إلى الفصل العاشر من الدستور والمرجعية الاشتراكية لتحالف اليسار، يتمثل في مراقبة العمل الحكومي والمساهمة في تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية، إلى جانب الدفاع عن المصالح العليا للبلاد وحقوق المواطنين.
وشدد على أن المعارضة، من وجهة نظره، مطالبة بالتصدي لأي سياسات عمومية يرى أنها قد تبتعد عن المصالح الوطنية أو تخدم مصالح فئوية أو أجنبية على حساب استقرار المغرب وكرامة المغاربة.
كما عبّر عن تخوفه من استمرار بعض الاختيارات الحكومية التي انتقدها في أداء الحكومة السابقة، معتبراً أن المرحلة الجديدة تفرض ممارسة رقابة برلمانية فعالة، وتقديم بدائل سياسية واجتماعية تنسجم مع المرجعية اليسارية التي يتبناها تحالف اليسار.
وختم عمر محمود بنجلون موقفه بالتأكيد على تشبثه بالدفاع عن السيادة الوطنية ومصالح المغرب والمغاربة، موجهاً رسالة سياسية تختزل تصوره لدور المعارضة داخل المؤسسة التشريعية في العبارة التالية: «لن نسلم الوطن.. فالسيادة الوطنية أولاً».
Copyright © 2024