منذر سهامي يعلّق على إعفاء ماديحة خيير: «الهندسة الحكومية أول خطأ»

التميز ميديا – نجيب مصباح-

أثار قرار إعفاء ماديحة خيير من مهامها بصفتها وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، نقاشاً بشأن جدوى إحداث بعض القطاعات الوزارية ضمن الهندسة الحكومية الجديدة.

وفي هذا السياق، علّق الدكتور منذر سهامي، باحث في سلك العلوم السياسية والاقتصادية وأخصائي في البيولوجيا والتحاليل الطبية، على قرار الإعفاء من خلال تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعا فيها إلى عدم تعويض الوزيرة المعفاة، معتبراً أن الإشكال، من وجهة نظره، لا يتعلق بشخص المسؤول، بل بطبيعة الهيكلة الحكومية نفسها.

وكتب سهامي في تدوينته: «لا داعي لتعويضها هو خطأ وانتهى.. الخطأ لا يعوض بل يصحح»، مضيفاً أن التصحيح، بحسب رأيه، يقتضي حذف الوزارة من الهندسة الحكومية، معتبراً أن دور مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يجعل من الممكن الاكتفاء بمصلحة أو مديرية داخل الوزارة الوصية.

كما ذهب المتحدث إلى أن بعض القطاعات الوزارية الأخرى يمكن، حسب تقديره، أن تتحول إلى مديريات، معتبراً أن إحداثها في صيغتها الحالية قد يكون مرتبطاً بما وصفه بـ«ترضيات ليس إلا».

وختم الدكتور منذر سهامي تدوينته بالتأكيد على موقفه من بنية الحكومة، قائلاً: «الهندسة الحكومية أول خطأ»، في إشارة إلى أن النقاش، في نظره، ينبغي ألا يقتصر على إعفاء مسؤول حكومي أو تعويضه، بل يجب أن يمتد إلى مراجعة الهيكلة الحكومية ومدى ملاءمتها لحاجيات التدبير العمومي.

وتعيد هذه التدوينة فتح النقاش حول معايير إحداث القطاعات الوزارية وتوزيع الاختصاصات داخل الحكومة، بين متطلبات النجاعة الإدارية وضرورة ترشيد البنية الحكومية، وهي قضايا تظل موضوعاً للنقاش والتقييم في ضوء الأدوار المنوطة بكل قطاع.

Copyright © 2024