
نجيب مصباح: التميز ميديا –
أثار الصحفي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي موضوع مستقبل عزيز أخنوش السياسي، كاشفاً، بحسب ما أورده استناداً إلى مصادره، عن توجه نحو إنهاء مساره السياسي والابتعاد عن العمل الحزبي، ولاسيما داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك عقب انتهاء ولايته الحكومية للفترة 2021-2026.
وتطرق الشرقاوي إلى هذا الموضوع خلال برنامجه «المجنون ب»، في حلقة حملت عنوان «الحكومة تشويه الصورة/ أسرار خروج أخنوش من السياسة»، حيث تحدث عن قرارين قال إن رئيس الحكومة السابق حسم فيهما موقفه، ويتعلق الأمر بعدم الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2027 بمدينة أكادير، إلى جانب الانسحاب من المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المعروف إعلامياً بحزب «الحمامة».
وطرح الشرقاوي تساؤلات بشأن خلفيات هذا التوجه، مقدماً قراءته الخاصة للخطوة المحتملة، التي اعتبرها مساراً طبيعياً في الحياة السياسية، باعتبار أن لكل تجربة بداية ونهاية، وأن اختيار توقيت مغادرة المشهد السياسي يظل قراراً يعود إلى الفاعل السياسي نفسه.
وأوضح المحلل السياسي أن إنهاء المسار السياسي بالتزامن مع انتهاء الولاية الحكومية يمكن أن يشكل اختياراً محسوباً، بدل الاستمرار في المشهد إلى حين التعرض لضغوط سياسية أو حزبية تدفع إلى المغادرة.
وفي تقييمه لتجربة أخنوش، أشار الشرقاوي إلى امتداد مساره السياسي لنحو ثلاثة عقود، وهي فترة شهدت، بحسب قراءته، جوانب إيجابية وأخرى سلبية في الممارسة السياسية، فضلاً عن مساهمته في مرحلة وصفها بالمهمة في تاريخ المغرب، ارتبطت بورش بناء الدولة الاجتماعية خلال الولاية الحكومية الممتدة من 2021 إلى 2026.
وأضاف أن قرار الابتعاد عن السياسة، إذا تأكد، يمكن اعتباره قراراً شخصياً وسيادياً يختاره السياسي لإنهاء تجربته في توقيت يراه مناسباً، معتبراً أن القدرة على تحديد لحظة المغادرة تمثل جانباً مهماً في تقييم المسار السياسي.
«المشكل في المغرب هو أن السياسي لا يريد مغادرة السياسة»
وفي تصريح لافت، سلط الشرقاوي الضوء على ما اعتبره إشكالاً في الثقافة السياسية المغربية، يتعلق بصعوبة مغادرة بعض السياسيين للمشهد بإرادتهم، قائلاً: «فوقاش يخرج السياسي من السياسة؟ لأن السياسي ممكن يعرف فوقاش يدخل ويقرر كيف يدخل، لكن مشكلتنا في المغرب هو أن السياسي ما كيبغيش يخرج، يخرج إما بملك الموت أو يتعرض للطرد من الحزب».
واعتبر أن اتخاذ مسؤول سياسي، سواء كان وزيراً أو رئيس حكومة سابقاً، قرار الابتعاد عن الحياة السياسية والحزبية بعد مسار طويل، ليس أمراً سهلاً، مشيراً إلى أن المبادرة إلى إنهاء التجربة بشكل اختياري قد تشكل نقطة إيجابية تُحسب لصاحبها، عوض أن تكون موضع انتقاد.
وختم الشرقاوي قراءته بالتأكيد على أهمية إعادة النقاش حول ثقافة التداول داخل الأحزاب السياسية، وضرورة أن تكون مغادرة المسؤولين للمشهد السياسي جزءاً طبيعياً من الممارسة الديمقراطية، تماماً كما يشكل الدخول إلى العمل السياسي وتحمل المسؤولية جزءاً من هذه التجربة.
.
Copyright © 2024