
نجيب مصباح- عادل حسني:
الحمد لله، ستظل التميز ميديا وفية لشعارها: «متميزون في نقل الخبر اليقين»، ومتشبثة برسالتها الإعلامية القائمة على المهنية والموضوعية والمصداقية وخدمة الصالح العام.
بعد فترة من الابتعاد واختيار مسافة من المشهد، عقب انتهاء الاستحقاقات الانتخابية وما رافقها من تداعيات، فضّلنا التريث ومراجعة الذات، والابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على مسارنا أو إبعادنا عن أهدافنا الإعلامية. وقد شكلت هذه المرحلة فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، واستجماع الطاقات، والتأمل في سبل تطوير تجربتنا الإعلامية.
واليوم، نعلن استعدادنا للعودة بقوة أكبر، ورؤية أوضح، وعزيمة متجددة، من أجل تعزيز حضورنا في المشهد الإعلامي، والارتقاء بالفعل الإعلامي الهادف، واضعين خدمة المواطن والصالح العام في صلب اهتماماتنا.
نؤكد للرأي العام ولقرائنا أن التميز ميديا جريدة إلكترونية قائمة الذات، لها هويتها واستقلاليتها ومشروعها الإعلامي الخاص، وتحرص على احترام المعايير المهنية والأخلاقية والقوانين الجاري بها العمل في المغرب.
كما تتوفر الجريدة على وصل الإيداع القانوني، وعلى رخصة التصوير من المركز السينمائي المغربي، وفق الوثائق المتوفرة لديها، في إطار حرصها على ممارسة أنشطتها الإعلامية وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
إن التميز ميديا ليست مجرد اسم أو واجهة عابرة، بل مشروع إعلامي نعمل على تطويره والارتقاء بأدائه، وتعزيز حضوره في المشهد الإعلامي الوطني والمحلي، بما يخدم حق المواطن في الوصول إلى المعلومة.
نؤكد تشبثنا بخطنا التحريري، الذي نعتبره المرآة العاكسة لهويتنا الإعلامية والجسر الذي يربطنا بقرائنا ومتابعينا. فهو ليس مجرد توجه مكتوب، بل التزام مهني وأخلاقي نحرص على احترامه في مختلف المواد والأخبار التي ننشرها.
ونؤمن بأن احترام الخط التحريري هو احترام لذكاء القارئ وحقه في الوصول إلى المعلومة الدقيقة، من خلال الالتزام بالمصداقية والموضوعية والتوازن في معالجة الأخبار والقضايا، والانفتاح على مختلف الآراء والتوجهات، في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.
إن ثقة القراء هي رأسمالنا الحقيقي، والحفاظ عليها مسؤولية مستمرة تفرض علينا مراجعة أدائنا وتطوير أدوات اشتغالنا، والحرص على الفصل بين العمل الصحفي والحسابات الشخصية أو المصالح الضيقة.
نؤكد أن التميز ميديا مقاولة إعلامية تجارية مستقلة، لها أهدافها وتوجهاتها المهنية الواضحة، ولن نقبل أن تتحول إلى وسيلة لخدمة أغراض شخصية أو أجندات مبهمة تتعارض مع مبادئ العمل الإعلامي المسؤول.
إن استقلالية القرار التحريري ليست شعاراً للاستهلاك، بل مبدأ أساسي في عملنا، نحرص من خلاله على حماية هوية الجريدة ومصداقيتها، وضمان عدم توظيف منصتها لخدمة حسابات لا تنسجم مع رسالتها الإعلامية.
ونحن نحترم الجميع، ونؤمن بحق الاختلاف وتعدد الآراء، لكننا نرفض الخلط بين الصداقة والمصالح الشخصية من جهة، والمسؤولية الإعلامية من جهة أخرى. فالمؤسسة الإعلامية لها التزاماتها المهنية، وخطها التحريري، وحقها في اتخاذ قراراتها باستقلالية ومسؤولية.
نؤمن بأن المصالحة مع الذات ومراجعة المسار فضيلة، وأن الاعتراف بالأخطاء، متى وُجدت، دليل على المسؤولية وليس ضعفاً.
ومن هذا المنطلق، نتقدم باعتذارنا لكل من قد نكون أخطأنا في حقه، عن قصد أو غير قصد، ونؤكد استعدادنا للاستماع إلى الملاحظات والانتقادات البناءة، بكل رحابة صدر، إيماناً منا بأن التطوير الحقيقي يبدأ بالإنصات والتقييم والتصحيح.
إننا لا ندعي الكمال، ولا نزعم أن تجربتنا خالية من الهفوات، لكننا نؤمن بأن العمل الإعلامي مسؤولية متجددة، وأن النجاح لا يتحقق إلا بالإصرار على التعلم والاستفادة من التجارب وتصحيح المسار كلما اقتضت الضرورة ذلك.
إلى قرائنا الأوفياء ومتابعينا، نقول إن ملاحظاتكم تهمنا، وانتقاداتكم البناءة تشجعنا على بذل المزيد من الجهد والعطاء. ونعتبر تفاعلكم ومواكبتكم جزءاً أساسياً من مسارنا، لأن الإعلام لا يكتسب قيمته إلا بثقة جمهوره واحترام انتظاراته.
نرحب بكل رأي مسؤول، وبكل ملاحظة هدفها الإصلاح والتطوير، ونتطلع إلى بناء علاقة متينة مع قرائنا، أساسها الصدق والوضوح والاحترام المتبادل.
لسنا عائدين لفتح صفحات الماضي أو تصفية الحسابات، بل لاستخلاص الدروس وتجاوز التحديات والتحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، ومواصلة العمل بإرادة أقوى وطموح أكبر.
لقد اخترنا التريث في مرحلة معينة، واليوم نختار العودة برؤية أكثر وضوحاً، وعمل أكثر تنظيماً، وإصرار أكبر على تطوير تجربتنا وتعزيز حضورنا، مع التشبث بالمبادئ التي انطلقنا منها.
شكراً لكل من ظل وفياً، ولكل من دعمنا بكلمة صادقة، ولكل من انتقدنا بنية الإصلاح. ونؤكد أن المرحلة المقبلة ستقوم على مزيد من الاجتهاد والانفتاح والتطوير، مع الحفاظ على استقلالية القرار التحريري واحترام الخط المهني للجريدة.
التميز ميديا ليست مجرد اسم، بل مشروع إعلامي نطمح إلى تطويره وترسيخ حضوره وكسب ثقة قرائه ومتابعيه.
نحن عائدون بإذن الله، بعقلية متجددة، ومهنية مسؤولة، وإرادة لا تلين، واستعداد لمواكبة التحولات وخدمة إعلام هادف يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
Copyright © 2024