
الإعلامي الرياضي المخضرم يعبر عن امتنانه لزوجته وأصدقائه وكل من ساندوه، ويوجه نصيحة للمغاربة بشأن الاهتمام بالصحة والتغذية
✍️ بقلم: عبدالله الفادي
تحدث الإعلامي الرياضي المغربي مصطفى طلال عن تفاصيل من محنته الصحية الأخيرة، مستحضراً مشاعر التأثر التي انتابته أمام موجة التضامن الواسعة التي حظي بها من طرف المغاربة داخل الوطن وخارجه، ومعبراً عن امتنانه لكل من حرص على الاطمئنان على حالته الصحية ومساندته خلال هذه الفترة الصعبة.
وجاء ذلك خلال زيارة قام بها طاقم القناة الرقمية «شوف تيفي» إلى منزل الإعلامي مصطفى طلال، للاطمئنان على صحته ونقل رسائل المحبة والدعم التي توصل بها من جمهوره ومحبيه، في لقاء كشف جوانب إنسانية من مساره الشخصي والمهني.
ولم يخفِ مصطفى طلال تأثره الكبير برسائل الدعم والتعليقات التي تقاطرَت عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن حجم التعاطف الذي أحاط به كان له وقع خاص في نفسه، إلى درجة أنه لم يتمالك دموعه أمام هذا السيل من المشاعر الصادقة.
واعتبر أن هذا التضامن شكل سنداً معنوياً مهماً في مواجهة المحنة الصحية، وعكس المكانة التي يحظى بها لدى فئات واسعة من المغاربة، في نقدمتهم عشاق الرياضة وأنصار الأندية الوطنية بمختلف انتماءاتهم.
وفي هذا السياق، أكد محبته لمختلف الفرق المغربية، مستحضراً الوداد والرجاء والجيش الملكي وغيرها من الأندية، ومبرزاً ما يجمعه بجماهيرها من تقدير متبادل، بعيداً عن حسابات المنافسة الكروية.
وتوقف الإعلامي مصطفى طلال عند الدور الكبير الذي اضطلعت به أسرته خلال فترة مرضه، مشيداً بزوجته التي ظلت إلى جانبه، وسهرت على رعايته ومساندته في الأوقات الصعبة، ولم تفارقه خلال هذه المرحلة.
كما تحدث في اجوبته على أسئلة الزميلة شوف تيفي، عن أبنائه، مستحضراً مسار ابنه الذي يمارس كرة القدم الاحترافية خارج المغرب، والذي سبق أن لعب في روسيا وكازاخستان، مشيراً إلى اللفتة المؤثرة التي قام بها هذا الأخير حين أهداه أحد أهدافه وتمنى له الشفاء، في رسالة إنسانية لقيت تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يقتصر حديثه عن الوفاء على أفراد أسرته، بل وجه شكره أيضاً إلى صديق طفولته ودراسته حسن فتيح، الذي ظل قريباً منه، متابعاً وضعه الصحي ومواكباً تفاصيل علاجه وتنقلاته بين المؤسسات الاستشفائية.
وفي معرض حديثه عن ظروف الوعكة الصحية التي ألمت به، ربط مصطفى طلال ما تعرض له، بحسب ما ورد في الحوار، بكثرة تناوله الوجبات خارج المنزل، في ظل ضغوط العمل والتنقل المستمر الذي طبع سنوات من مساره المهني.
واغتنم المناسبة لتوجيه نصيحة إلى المغاربة بضرورة الاهتمام بصحتهم والانتباه إلى نوعية الطعام الذي يتناولونه، وعدم الاستهانة بالعادات الغذائية، خصوصاً في ظل إيقاع الحياة السريع ومتطلبات العمل اليومية.

وكشف مصطفى طلال أن منزله عرف توافد عدد من الزوار والأصدقاء والزملاء الذين حرصوا على الاطمئنان على حالته الصحية، في مشهد يعكس حجم العلاقات الإنسانية والمهنية التي راكمها على امتداد سنوات اشتغاله في مجال الإعلام الرياضي.
ومن بين الأسماء التي أشار إليها في الحوار، مدير قناة شوف تيفي إدريس شحتان، ومختار الغزيوي، مدير جريدة «الأحداث المغربية» ورئيس المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب محمد مقروف، ممثل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فضلاً عن عدد من الأصدقاء والزملاء الذين عبروا عن تضامنهم معه.
وشهد اللقاء أيضاً مداخلة أحمد طلال، ابن عم مصطفى طلال، الذي تحدث عن العلاقة التي تجمعهما، مستحضراً ذكريات الطفولة ومرافقته له إلى الملاعب، وما ربطهما من مواقف ومحطات مشتركة.
كما تطرق إلى إسهامات مصطفى طلال في مجال التكوين الصحافي، ودوره في تكوين أجيال من الصحافيين من خلال تجربته المهنية وعلاقته بمؤسسات التكوين في مجال الصحافة والاتصال.
واستحضر اللقاء كذلك الجذور العائلية بحي سيدي عثمان، في أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والاعتزاز بالروابط الأسرية والإنسانية.
ويأتي هذا الحوار ليبرز جانباً آخر من شخصية مصطفى طلال، بعيداً عن الاستوديوهات والملاعب والتغطيات الرياضية، حيث اجتمعت حوله رسائل التضامن ومواقف الوفاء، في انتظار أن يستعيد عافيته بشكل كامل ويواصل مساره بعد عقود من الحضور في المشهد الإعلامي الرياضي المغربي.
Copyright © 2024