
✍بقلم️ : عبد الله الفادي
أكد هشام الدكيك، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة، أن التتويج باللقب الإفريقي الرابع على التوالي لم يكن مهمة سهلة، في ظل التطور الذي تعرفه المنتخبات الإفريقية وارتفاع مستوى المنافسة، مشدداً على أن طموح المنتخب المغربي يتجاوز الحفاظ على الريادة القارية إلى تحقيق نتائج أفضل في نهائيات كأس العالم.
وأوضح الدكيك، في حوار حصري مع قناة Le360 Sport، أن النسخة الأخيرة من كأس إفريقيا كانت أكثر صعوبة من سابقاتها، بالنظر إلى استعداد المنتخبات المنافسة، وفي مقدمتها مصر وأنغولا والجزائر، التي باتت تتوفر على لاعبين يمتلكون تجربة في دوريات أوروبية، فضلاً عن تقارب مواعيد المنافسات القارية، وهو ما ساهم في رفع مستوى الجاهزية والتنافسية.
وأشار مدرب المنتخب المغربي في إطلالته الإعلامية عبر الزميلة Le360 Sport إلى أن خوض المباريات أمام جماهير غفيرة، وعلى مقربة من أرضية الملعب، شكل بدوره عاملاً إضافياً للضغط، غير أن العمل المتواصل والظروف التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مكّنت المنتخب من مواصلة حضوره القوي والمحافظة على مكانته في صدارة الفوتسال الإفريقي.
وفي حديثه عن مستقبل المجموعة الوطنية، أبرز الدكيك أن تجديد دماء المنتخب يشكل أحد مرتكزات عمله، من خلال إعداد لاعبين شباب بعيداً عن الأضواء، ومنحهم الفرصة تدريجياً لاكتساب الخبرة والاندماج في أجواء المنافسات الدولية، واعتبر أن إشراك عناصر شابة، من بينها بولوح وأنس وبوخريس ومحمد كمال، يعكس توجهاً نحو بناء مجموعة قادرة على مواصلة حصد الألقاب، موضحاً أن التغيير شمل نحو ثلث تركيبة المنتخب.
وبخصوص الطموحات العالمية، أكد الدكيك أن بلوغ ربع نهائي كأس العالم يظل إنجازاً يعكس تطور المنتخب المغربي، لكنه شدد على أن المرحلة المقبلة تقتضي السعي إلى تجاوز هذا الدور وبلوغ نصف النهائي، مع الاحتفاظ بحلم المنافسة على اللقب العالمي.
كما رحب بفكرة احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة مستقبلاً، مبرزاً أن اللعب أمام الجماهير المغربية وعلى أرض الوطن من شأنه أن يمنح اللاعبين دعماً معنوياً إضافياً، إلى جانب ما يوفره التنظيم من مزايا مرتبطة بالاستعداد والظروف المحيطة بالمنافسة.
واستعاد مدرب المنتخب الوطني، خلال الحوار ذاته، واحدة من أصعب المحطات في حياته، والمتمثلة في حادثة السير الخطيرة التي تعرض لها رفقة أفراد من الطاقم واللاعبين، والتي خلفت وفاة إيملي أزغي وإسماعيل الخياطي، رحمهما الله، فضلاً عن إصابته بإصابات بليغة على مستوى الظهر.
وأوضح الدكيك في حواره مع نفس الموقع، أن تلك التجربة تركت آثاراً نفسية صعبة، من بينها الخوف من الطريق، لكنها شكلت أيضاً منعطفاً في مساره، وبداية مرحلة جديدة من العمل على تطوير كرة القدم داخل القاعة بالمغرب، مستحضراً الدعم الذي حظي به من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيسها.
وفي ختام حديثه، وجه الدكيك الشكر إلى الجماهير المغربية على دعمها المتواصل للمنتخب الوطني، مؤكداً أن تشجيعاتها داخل القاعات المغطاة تمثل عاملاً مهماً في تحفيز اللاعبين ومنحهم دفعة إضافية لتحقيق الانتصارات.
كما أعرب عن اعتزازه بالتهنئة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مكونات المنتخب، معتبراً أن الاهتمام الملكي بالرياضة المغربية يشكل حافزاً لمواصلة العمل وتحقيق مزيد من الإنجازات، قارياً ودولياً.
Copyright © 2024