استثمارات مغربية تقارب 5 مليارات درهم بالسنغال ومبادلات تجارية تفوق المليارين

نجيب مصباح-

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب والسنغال بلغ خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 حوالي 300 مليون دولار، أي ما يعادل نحو مليارين و720 مليون درهم، فيما تجاوزت الاستثمارات المغربية بالسنغال 540 مليون دولار، بما يقارب 4 مليارات و900 مليون درهم.

وأوضح أخنوش، خلال مشاركته في منتدى الأعمال المغربي-السنغالي المنعقد اليوم الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء، أن هذه المؤشرات تعكس التزاماً اقتصادياً متيناً بين البلدين، تجسد في قطاعات استراتيجية ومهيكلة، من بينها البنوك والتأمين، ومواد البناء، والمناجم، والمدخلات الفلاحية، إضافة إلى الصحة والصناعة الدوائية.

وشدد رئيس الحكومة على أن السنغال تشكل بوابة طبيعية للمقاولات المغربية نحو بلدان غرب إفريقيا، فضلاً عن كونها شريكاً محورياً على المستوى القاري، مبرزاً أن الدينامية الاقتصادية للمملكة بإفريقيا تندرج ضمن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس.

وفي هذا السياق، أشار أخنوش إلى أن المغرب عزز خلال العقدين الأخيرين حضوره الاقتصادي بالقارة الإفريقية، حيث قام جلالة الملك بأكثر من خمسين زيارة رسمية إلى نحو ثلاثين بلداً إفريقياً، وأسفرت هذه الدينامية عن توقيع ما يفوق ألف اتفاقية تعاون، تُرجمت إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

وأضاف أن المملكة أصبحت في أقل من خمسة عشر عاماً أول مستثمر إفريقي بغرب إفريقيا، وثاني أكبر مستثمر على مستوى القارة، مؤكداً أن الطموح الحالي يتمثل في تعميق الاندماج الاقتصادي، وتعزيز التنافسية، وخلق فرص شغل مستدامة.

من جانبه، نوه رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، بمتانة العلاقات المغربية-السنغالية، مبرزاً أن السنغال تُعد البلد الإفريقي الأكثر زيارة من طرف الملك محمد السادس، إذ قام بتسع زيارات رسمية، ما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وأكد لعلج أن هذه العلاقة المتميزة تُرجمت إلى شراكة اقتصادية رابح-رابح، مولّدة للقيمة المضافة وفرص الشغل، مشيراً إلى أن الصادرات المغربية نحو السنغال تجاوزت أربعة مليارات درهم سنة 2024، فيما تضاعفت الواردات المغربية لتصل إلى حوالي 600 مليون درهم.

كما أبرز ارتياح الشركات المغربية لاستثماراتها بالسنغال، مشدداً على أن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي نيجيريا-المغرب يشكل رافعة استراتيجية لتعزيز التعاون الطاقي والاندماج الإقليمي، ويفتح آفاقاً واعدة للتنمية الاقتصادية بالقارة.

وختم لعلج بالتأكيد على أن آفاق الشراكة بين البلدين تظل واسعة، داعياً إلى استثمار الإمكانات المتاحة لبناء تعاون اقتصادي متجدد، مبتكر، وموجه نحو خلق فرص شغل أكبر لفائدة شباب البلدين، في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

Copyright © 2024