النقابة الديمقراطية للعدل وودادية موظفي العدل تنتقدان تصريحات حول هيئة كتابة الضبط وتدعو إلى نقاش مهني مسؤول

نجيب مصباح-

أصدرت النقابة الديمقراطية للعدل، إلى جانب ودادية موظفي العدل، بلاغًا مشتركًا عبّرتا فيه عن استيائهما مما وصفتاه بـ”التصريحات غير المسؤولة” الصادرة عن رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرتين أنها تفتقر للدقة وتسيء إلى هيئة كتابة الضبط، وتعيد طرحها في سياقات لا علاقة لها بصلب النقاش المؤسساتي.

وأوضح البلاغ أن هيئة كتابة الضبط لا تشكّل طرفًا في أي صراع بين المحامين والحكومة، ولا يمكن تحميلها مسؤولية تعثر أي مشروع إصلاحي لمنظومة العدالة، مشددًا على أن دورها يندرج ضمن المهام الجوهرية التي تضمن السير العادي للمرفق القضائي، في ظل ظروف عمل صعبة وإكراهات متراكمة.

وأكد الطرفان أن كتابة الضبط تضطلع بمسؤوليات جسيمة تشمل التدبير الإداري والرقمي والمالي والإجرائي، وتسهر على ضمان استمرارية العمل داخل المحاكم، معتبرين أن أي استهداف لها بخطاب “انتقائي” أو “تبسيطي” يفتقر إلى الوعي بطبيعة المرحلة وحساسية التوازنات داخل منظومة العدالة.

وانتقد البلاغ ما اعتبره توظيفًا لمفاهيم من قبيل “الدفاع عن الديمقراطية” و”حق الشباب في الشغل” في غير محلها، خاصة في سياق تعرف فيه هيئة المحامين – وفق البلاغ – عراقيل تنظيمية وحواجز مهنية تقصي الكفاءة والاستحقاق، في الوقت الذي يتم فيه تغييب النقاش الجدي حول الإشكالات البنيوية الحقيقية.

كما حذّر المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل والمكتب المركزي لودادية موظفي العدل من أي خطاب أو ممارسة تمس بكرامة أطر كتابة الضبط أو تقلل من أدوارهم، رافضين بشكل قاطع الزج بالهيئة في أي صراع لا يخدم المصلحة العامة ولا تطوير العدالة.

ودعا البلاغ إلى فتح نقاش مهني وموضوعي حول تطوير إطار كتابة الضبط، يستحضر التجارب المقارنة، ويركز على تحسين ظروف العمل وتثمين الكفاءات بدل تهميشها، مع التأكيد على ضرورة معالجة الخصاص البنيوي في الموارد البشرية وضعف التكوين وغياب التحفيز.

وفي ختام البلاغ، شددت الهيئتان على استعدادهما لاتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية المشروعة دفاعًا عن هيئة كتابة الضبط ومكانتها داخل منظومة العدالة، داعيتين مختلف الفاعلين إلى التعاطي بمسؤولية مع القضايا المرتبطة بالمرفق القضائي، بما يضمن استقلاليته ونجاعته واحترام جميع مكوناته.

Copyright © 2024