
عبد الله الفادي-
يتجه المكتب المسير المؤقت لنادي أولمبيك خريبكة إلى الحسم في مستقبل الطاقم التقني، من خلال التفكير الجدي في تثبيت المدرب المساعد رضوان بقلال على رأس العارضة الفنية بصفة رسمية، بعد النتائج الإيجابية التي بصم عليها منذ توليه المهمة بشكل مؤقت.
وتمكن بقلال من قيادة الفريق إلى مسار تصاعدي لافت خلال المباريات الثلاث الأخيرة، حيث عاد بنتيجة التعادل الإيجابي (1-1) أمام جمعية الشباب الرياضي خارج الديار، قبل أن يقود الفريق إلى فوز مهم في دربي الفوسفاط أمام أولمبيك اليوسفية بهدف دون رد، ثم تأكيد الصحوة بانتصار ثمين خارج الميدان أمام الرشاد البرنوصي بهدفين لواحد، في أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والروح القتالية.
هذا المسار الإيجابي مكّن “لوصيكا” من حصد 7 نقاط من أصل 9 ممكنة، وهو ما انعكس مباشرة على ترتيب الفريق، حيث ارتقى إلى المركز الثاني بمجموع 41 نقطة، ليواصل المنافسة على إحدى بطاقتي الصعود إلى البطولة الاحترافية.
ووفق معطيات مطلعة، فإن هذه النتائج رفعت أسهم بقلال داخل محيط النادي، خاصة مع الدعم المتزايد من الجماهير، التي أبدت ارتياحها للتغييرات التقنية والتكتيكية التي أُدخلت على الفريق في مرحلة حساسة من الموسم.
وفي ظل اقتراب نهاية البطولة ودخولها مراحل حاسمة، ترى فعاليات داخل النادي أن الاستقرار التقني قد يكون الخيار الأنسب، تفادياً لمخاطر التغيير في هذه الظرفية الدقيقة، خصوصاً أن أي مدرب جديد قد يحتاج لوقت إضافي للتأقلم.
يُذكر أن رضوان بقلال، ابن الفريق، راكم تجربة داخل البيت الخريبكي، وسبق له العمل في فئات الأمل، كما يُعتبر من الجيل الذي حمل قميص الفريق إلى جانب أسماء بارزة في تاريخه، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بهوية النادي وتحدياته.
وفي المقابل، كانت اللجنة المؤقتة قد دخلت في مفاوضات سابقة مع أسماء تدريبية أخرى، من بينها رضوان الحيمر، غير أن بعض المستجدات حالت دون إتمام الاتفاق، ليبقى خيار تثبيت بقلال مطروحاً بقوة على طاولة القرار.
ويبقى السؤال المطروح داخل الشارع الرياضي الخريبكي: هل يكون بقلال بداية مشروع تقني طويل الأمد يعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية بين الكبار، أم أن دوره سيقتصر على إنقاذ المرحلة الحالية فقط؟
Copyright © 2024