المستشارة القضائية فاطمة صبري تنال الدكتوراه بميزة “مشرف جدًا” عن أطروحة حول الرقابة على المال العام وتدبير المرافق العمومية

نجيب مصباح-

في أجواء أكاديمية متميزة احتضنها مركز الدكتوراه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، ناقشت الأستاذة فاطمة صبري، المستشارة بمحكمة الاستئناف ببني ملال، يوم الجمعة 26 يونيو 2026، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون العام تحت عنوان: “الرقابة على المال العام وأثرها في حسن تدبير المرافق العمومية: ميزانية الجماعات الترابية نموذجًا”.

ويأتي هذا التتويج العلمي ليعكس مسارًا مهنيًا وأكاديميًا حافلًا بالعطاء، حيث راكمت الباحثة تجربة مهمة في مجال القضاء، إذ تشغل حاليًا منصب مستشارة بمحكمة الاستئناف ببني ملال، كما سبق لها أن مارست مهامها القضائية بمحكمة الاستئناف بخريبكة، ما منحها رؤية عملية عميقة للقضايا المرتبطة بتدبير المال العام وآليات الرقابة القانونية والمؤسساتية.

وقد أشرف على تأطير الأطروحة الأستاذ الدكتور عبد اللطيف الشدادي، فيما ضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون العام، والذين ناقشوا مختلف الجوانب العلمية والمنهجية للبحث، مشيدين بأهميته العلمية وراهنيته في ظل التحديات المرتبطة بالحكامة المالية وتخليق الحياة العامة.

وتناولت الأطروحة إشكالية الرقابة على المال العام باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان حسن تدبير المرافق العمومية وتحقيق التنمية المحلية المستدامة، مع التركيز على الجماعات الترابية باعتبارها فاعلًا محوريًا في تنزيل السياسات العمومية على المستوى المحلي.

كما سعت الباحثة إلى تحليل مختلف آليات الرقابة المالية والقانونية المعتمدة بالمغرب، وقياس مدى فعاليتها في ترشيد النفقات العمومية وحماية المال العام وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلًا عن استعراض عدد من الإكراهات والتحديات التي تواجه منظومة الرقابة واقتراح سبل تطويرها.

وبعد مناقشة مستفيضة دامت عدة ساعات، قررت لجنة المناقشة بالإجماع منح الباحثة فاطمة صبري شهادة الدكتوراه في القانون العام بميزة “مشرف جدًا”، وهي من أرقى الميزات العلمية التي تمنحها الجامعات المغربية، تقديرًا لقيمة العمل الأكاديمي الذي قدمته وجودة نتائجه وأصالته العلمية.

وقد شهدت جلسة المناقشة حضور عدد من الشخصيات القضائية والأكاديمية وأفراد أسرة الباحثة وأصدقائها وزملائها، الذين تقاسموا معها لحظة التتويج بهذا الإنجاز العلمي المتميز، الذي يضاف إلى سجلها المهني والقضائي.

ويؤكد هذا النجاح مرة أخرى الدور المتنامي للكفاءات القضائية المغربية في المساهمة في البحث العلمي والإنتاج الأكاديمي، بما يعزز جسور التكامل بين الممارسة المهنية والدراسة العلمية خدمة للعدالة والتنمية وحماية المال العام.

Copyright © 2024