أشرف لكنيزي-
بعد سنوات من التراجع والتقلبات، يبدو أن نادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم قد دخل فعليًا مرحلة “الإنقاذ الشامل”، بعد إطلاق دينامية جديدة لإعادة هيكلته، بدعم مباشر ومعلن من المجمع الشريف للفوسفاط، المؤسسة الراعية تاريخياً للنادي.
اللجنة المكلفة بتصريف الأعمال، التي تم انتخابها خلال الجمع العام غير العادي المنعقد يوم 22 غشت الجاري، عقدت أول اجتماع لها اليوم الخميس 28 غشت بمقر المجمع بخريبكة، بحضور ممثلي السلطات المحلية وممثلي OCP، حيث تم وضع خارطة طريق واضحة لإنقاذ الفريق وإعادته إلى سكته الصحيحة.
وفي خطوة اعتبرها المتتبعون “حاسمة”، جدد ممثلو المجمع التزامهم الكامل بمواكبة مشروع إعادة هيكلة النادي، عبر انخراط جاد ومسؤول، يهدف إلى إعادة النادي لمكانته الطبيعية، وفتح صفحة جديدة عنوانها الطموح والشفافية.
اللجنة خرجت من الاجتماع ببرنامج عمل استعجالي، يتضمن خمس أولويات ملحّة، تمثل الأساس لانطلاقة جديدة يتضمن التعاقد مع طاقم تقني ولاعبين جدد، وبدء عملية تأهيلهم الإداري والقانوني للموسم الجديد، وحل النزاعات والملفات القانونية العالقة، واستصدار رخص اللاعبين ضمن الآجال المحددة.
مع تنظيم معسكر إعدادي تقني وبدني للفريق تحضيراً لانطلاقة الموسم الرياضي غالبا سيكون بمنتجع مازاغان السياحي حسب مصادر عليمة لجريدة «التميز ميديا» الإلكترونية، مع إطلاق افتحاص مالي شفاف ودقيق، لتحديد الوضعية الحقيقية للنادي وكشف حجم الديون والالتزامات، وفتح مشاورات موسعة مع الفاعلين المحليين والجهويين، لتوحيد الجهود خلف مشروع إنقاذ الفريق.
وأكدت اللجنة من خلال بلاغ تم نشره مساء اليوم الخميس عبر الصفحة الرسمية للنادي على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق رؤية تعتمد على الحكامة الجيدة، الشفافية، والتواصل، وتهدف لإعادة بناء الفريق من القاعدة، واستعادة ثقة الجماهير الوفية التي لطالما وقفت خلف النادي في أحلك الظروف.
وبهذا، يكون أولمبيك خريبكة، أحد أعرق الأندية الوطنية (تأسس سنة 1923)، قد أطلق فعلياً عملية الإقلاع الشامل، مع وعود بعودة قوية إلى مكانته التاريخية في المشهد الكروي المغربي.
Copyright © 2024