
أشرف لكنيزي-
في إطار اللقاءات التشاورية المتعلقة بإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم خريبكة، قام السيد هشام المدغري العلوي، عامل الإقليم، يوم الاثنين، بزيارة ميدانية إلى مدينة بوجنيبة، مرفوقاً بكل من الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، وباشا المدينة، ورئيس مجلس جماعة بوجنيبة، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي المجمع الشريف للفوسفاط.
الزيارة التي تندرج ضمن مقاربة تشاركية جديدة أطلقها عامل الإقليم، عرفت لقاءً تواصلياً موسعاً مع فعاليات المجتمع المدني، استُهل بآيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تُعطى الكلمة لعدد من المواطنين من مختلف الفئات العمرية والمنتخبين، الذين عرضوا مجموعة من المقترحات والهموم التي تعيشها الساكنة في عدد من المجالات الحيوية.
وخلال كلمته بالمناسبة، عبّر السيد العامل عن اعتزازه بالتواجد بين ساكنة بوجنيبة، مؤكداً أن هذا اللقاء يأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى إطلاق برامج تنموية جديدة “من المواطن، وإليه، ومن أجل المواطن”.
وأضاف هشام المدغري العلوي قائلاً “طريقة إعداد هذا البرنامج هي تشاركية بامتياز، والحمد لله لمسنا اليوم اقتراحات نابعة من القلب، تعبّر عن روح المسؤولية وحب المدينة. هناك ملفات يمكن معالجتها بسرعة إن شاء الله، وأخرى تحتاج إلى تخطيط وتمويل وبرمجة دقيقة، وسنعمل على ذلك وفق رؤية واضحة.”

كما أبرز العامل أن الهدف من البرنامج التنموي الجديد هو تنزيل المحاور الأربعة التي أكد عليها جلالة الملك، والتي تشمل: التشغيل كأولوية وطنية، تجويد العرض الصحي والتربوي، تأهيل البنيات التحتية وشبكات الماء والتطهير السائل.
وأكد المسؤول الترابي أن تأسيس شركة التنمية المحلية على صعيد الإقليم، والتي تضم مدينة بوجنيبة كعضو، بهدف تحسين الخدمات العمومية، ووضع برامج عمل واقعية تستجيب لحاجيات الساكنة.
وفي ختام اللقاء، أعلن العامل أن هذه اللقاءات ستتوج بخلق لجان تقنية وموضوعاتية مفتوحة أمام مختلف الفاعلين، بالإضافة إلى إمكانية مواصلة تقديم المقترحات عبر البريد الإلكتروني المخصص لذلك، أو من خلال مكتب الضبط بعمالة الإقليم، أو السلطة المحلية من خلال مكتب السيد باشا المدينة، كما سيتم، إطلاق منصة إلكترونية لتدوين وتتبع المشاريع المقترحة بعد دراستها والمصادقة عليها.
واعتبر هشام المدغري العلوي أن هذه الزيارة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة لمدينة بوجنيبة، مؤكداً أن “المشاريع التنموية تحتاج إلى تتبع ومواكبة ميدانية، والعمل الجماعي هو السبيل للنهوض بهذه المدينة العريقة.”

Copyright © 2024