العثماني يهاجم أخنوش بقوة: حكومة «التجارة والربح» تهرب من المحاسبة قبل نهاية الولاية

طنجيب مصباح-

وجه رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني انتقادات لاذعة إلى حكومة عزيز أخنوش، معتبراً أنها تدبر الشأن العام بمنطق “التجارة والربح” بدل المقاربة السياسية، كما اتهمها بمحاولة التهرب المبكر من المحاسبة عبر تقديم حصيلتها الحكومية قبل انتهاء الولاية التشريعية.

وخلال لقاء تواصلي نظمته اللجنة النسائية الإقليمية لحزب حزب العدالة والتنمية بمدينة سلا، قال العثماني إن طريقة اشتغال الحكومة الحالية تعكس الخلفيات الاقتصادية والتجارية لعدد من أعضائها، مؤكداً أن تدبير الملفات العمومية ينبغي أن يقوم على خدمة المواطنين لا على منطق المصالح.

ودافع العثماني عن حصيلة حكومته السابقة، مشيراً إلى أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يستند إلى الأرقام والمعطيات الواقعية، لا إلى الشعارات السياسية، مضيفاً أن حكومته اعتمدت منهجية واضحة في تنزيل البرنامج الحكومي حظيت باهتمام خارج المغرب.

وانتقد المتحدث ذاته توقيت تقديم الحكومة الحالية لحصيلتها، معتبراً أن الأعراف السياسية والدستورية تقتضي عرض الحصيلة النهائية في ختام الولاية الحكومية، وليس قبل ذلك، معتبراً الخطوة محاولة استباقية للهروب من المساءلة السياسية.

كما اتهم العثماني الحكومة الحالية بإعادة تسويق عدد من البرامج والمنجزات الاجتماعية التي أطلقت خلال فترة حكومته، مع تغيير عناوينها فقط، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية “تنسب لنفسها” مشاريع سبق إطلاقها في عهد العدالة والتنمية.

وفي الشق الاقتصادي، أكد العثماني أن القدرة الشرائية للمواطنين لم تعرف تراجعاً كبيراً خلال فترة تدبير حكومته رغم تداعيات جائحة كورونا، موضحاً أن نسبة التضخم آنذاك لم تتجاوز 1 في المائة، مقابل ارتفاعها إلى 7 في المائة سنة 2023 خلال ولاية الحكومة الحالية، وفق الأرقام التي استعرضها.

وأشار أيضاً إلى أن الاقتصاد المغربي سجل نسبة نمو بلغت 5.8 في المائة نهاية سنة 2021، معتبراً أن الحكومة الحالية لم تتمكن من تحقيق المستوى نفسه رغم الإمكانيات المتوفرة لديها.

كما شكك رئيس الحكومة السابق في الأرقام المعلنة بشأن إحداث 850 ألف منصب شغل في القطاع الخاص، معتبراً أن طريقة احتساب هذه المناصب لا تعتمد المعايير الدولية المرتبطة بصافي فرص الشغل المحدثة.

ويأتي هذا السجال السياسي في ظل تصاعد حدة التنافس بين الأغلبية والمعارضة، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، وبدء الأحزاب السياسية في تسويق حصيلتها الاقتصادية والاجتماعية استعداداً للمرحلة المقبلة.

Copyright © 2024