مجلس بوجنيبة يصادق على إحداث «خريبكة للنقل والتجهيزات» ومستشارون يثيرون ملف الأراضي غير المبنية والمشاريع المتعثرة

نجيب مصباح-

صادق مجلس جماعة بوجنيبة، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم أمس الأربعاء فاتح يوليوز 2026، بالإجماع على النقطة الفريدة المدرجة في جدول الأعمال، والمتعلقة بالموافقة على اتفاقية إحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات تحت اسم «خريبكة للنقل والتجهيزات»، وذلك بحضور أعضاء المجلس وممثلي السلطة المحلية.

ورغم اقتصار جدول أعمال الدورة على نقطة واحدة، فقد شهدت الأشغال نقاشا حول عدد من القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وآفاق التنمية بالمدينة، حيث استغل عدد من المستشارين الجماعيين المناسبة لإثارة ملفات اعتبروها ذات أولوية بالنسبة للساكنة.

وفي هذا السياق، أفاد النائب الثاني لرئيس المجلس بأنه سبق أن أودع لدى مكتب الضبط بالجماعة، بتاريخ 24 يونيو 2026، طلباً كتابياً يرمي إلى إدراج نقطة تتعلق بإجراء إحصاء للأراضي غير المبنية الواقعة بالنفوذ الترابي للجماعة ضمن جدول أعمال الدورة، غير أن المقترح لم يُدرج ضمن النقط المعروضة للمناقشة.

واعتبر المتحدث أن إشراك مختلف مكونات المكتب المسير في إعداد جدول الأعمال من شأنه تعزيز مبادئ الحكامة والتدبير التشاركي.

وأشار المتدخل ذاته إلى ما وصفه بتنامي طلبات الإعفاء من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، موضحا أن عددا من الملاك يصرحون بكون عقاراتهم ذات طبيعة فلاحية، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، اتخاذ إجراءات إدارية وقانونية تضمن حماية الموارد المالية للجماعة والحفاظ على مداخيلها.

من جهة أخرى، دعا أحد المستشارين الجماعيين إلى التسريع بتنزيل المشاريع المبرمجة ضمن برنامج عمل الجماعة، مشيرا إلى أن عددا منها استكمل الدراسات التقنية اللازمة وتتوفر له الاعتمادات المالية، ولم يعد ينقصه سوى استكمال المساطر الإدارية وإصدار أوامر الانطلاق للشروع في التنفيذ.

وفي معرض رده على مختلف التدخلات، أوضح رئيس المجلس أن جدول أعمال الدورة الاستثنائية تم تحديده بناءً على مراسلة صادرة عن عامل إقليم خريبكة، تضمنت الدعوة إلى عقد دورة استثنائية بنقطة فريدة تتعلق بإحداث مؤسسة التعاون بين الجماعات. كما نفى وجود أي مصلحة له في إعفاء أصحاب الأراضي غير المبنية من الرسوم المستحقة، مؤكداً حرص الجماعة على تنمية مواردها الذاتية وتحسين مداخيلها.

وبخصوص المشاريع المتعثرة والعلاقة مع المكتب الشريف للفوسفاط، دعا رئيس المجلس إلى إحداث خلية خاصة لتتبع المشاريع المبرمجة، مؤكداً أنه تواصل في أكثر من مناسبة مع مختلف الجهات والمسؤولين من أجل الدفع بعجلة التنمية وتسريع إنجاز المشاريع، غير أن تلك المساعي لم تحقق، بحسب تعبيره، النتائج المرجوة. وأضاف، مخاطباً أحد المستشارين، أنه مستعد لتكليفه بمتابعة هذا الملف والمساهمة في فتح قنوات التواصل مع المكتب الشريف للفوسفاط.

وقد أثارت هذه المداخلات نقاشاً بين عدد من المتتبعين للشأن المحلي بشأن سبل تسريع إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة وتجاوز مختلف الإكراهات التي تعترض تنفيذها، خاصة في ظل توفر الدراسات التقنية والاعتمادات المالية الخاصة ببعضها.

واختُتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قبل رفع الجلسة.

Copyright © 2024