نجيب مصباح-
حقق المنتخب الأرجنتيني فوزًا دراماتيكيًا ومثيرًا على نظيره المصري بنتيجة 3-2، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة وتشويقًا، بعدما نجح حامل اللقب في قلب تأخره بهدفين دون رد إلى انتصار تاريخي في الدقائق الأخيرة من المواجهة.
ودخل المنتخب المصري تاريخ كأس العالم من باب الأرقام القياسية، بعدما أصبح أول منتخب إفريقي يتقدم بفارق هدفين على حامل اللقب في البطولة قبل أن يخسر المباراة، وذلك عقب تقدمه على الأرجنتين بهدفين نظيفين قبل أن يعود “راقصو التانغو” بقوة ويحسموا المواجهة لصالحهم.
وشهدت المباراة واحدة من أكثر “الريمونتادات” إثارة في تاريخ المونديال، حيث كانت الأرجنتين متأخرة حتى الدقيقة 78، وهو التوقيت الأكثر تأخرًا الذي يعود فيه منتخب متأخر بفارق هدفين أو أكثر للفوز خلال الوقت الأصلي في تاريخ كأس العالم.
وكشفت الإحصائيات أن حظوظ الأرجنتين في الفوز لم تتجاوز 0.6 بالمائة لحظة تسجيل المدافع كريستيان روميرو هدف تقليص الفارق، قبل أن تنجح كتيبة المدرب ليونيل سكالوني في إكمال العودة التاريخية وخطف بطاقة التأهل.
وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الدقيقة 91 و55 ثانية، وهو الهدف الذي حمل الرقم 3000 في تاريخ نهائيات كأس العالم، كما أصبح أكثر هدف متأخر يمنح الفوز للمنتخب الأرجنتيني خلال الوقت الأصلي من مباريات البطولة.
وواصل الأسطورة ليونيل ميسي كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل أهدافًا في ست مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية، كما رفع رصيده إلى ثمانية أهداف خلال النسخة الحالية، وهو أفضل رقم يسجله لاعب مع منتخب بلاده خلال أول خمس مباريات في نسخة واحدة منذ إنجاز الألماني جيرد مولر سنة 1970.
ورغم إهداره ركلة جزاء أمام مصر، واصل ميسي تحطيم الأرقام، في حين تألق الحارس المصري مصطفى شوبير الذي أصبح أحد ثلاثة حراس فقط خلال القرن الحادي والعشرين نجحوا في التصدي لركلتي جزاء أو أكثر في نسخة واحدة من كأس العالم.
وعلى مستوى المدربين، عادل ليونيل سكالوني رقم المدرب الأرجنتيني التاريخي سيزار لويس مينوتي بخوضه مباراته الثانية عشرة في كأس العالم، ليواصل كتابة اسمه بين أبرز المدربين في تاريخ منتخب الأرجنتين بالبطولة العالمية.
وتبقى هذه المواجهة واحدة من أبرز مباريات مونديال 2026، بعدما جمعت بين الإثارة والندية والأرقام التاريخية التي ستظل محفورة في سجلات كأس العالم لسنوات طويلة.
Copyright © 2024