
نجيب مصباح-
في سياق أشغال تهيئة وتزفيت الطريق الوطنية رقم 11، وخاصة على مستوى تراب جماعة أولاد عزوز، يبرز إلى السطح ملف يثير تساؤلات مشروعة لدى الساكنة المحلية، يتعلق بمآل كميات مهمة من مادة الإسفلت المُزال من الطريق القديم، المعروفة تقنيًا بـ”الفرايزاج”.
هذه المادة، التي يتم كشطها خلال عمليات التأهيل، لا تُعد مجرد نفايات، بل تُصنف ضمن الموارد القابلة لإعادة الاستعمال، حيث يمكن توظيفها في تحسين المسالك الطرقية القروية، خصوصًا داخل الدواوير التي تعاني من هشاشة البنية التحتية، وتزداد معاناتها خلال فصل الشتاء. إذ تتحول العديد من هذه المسالك إلى طرق وعرة، تعيق تنقل التلاميذ نحو المؤسسات التعليمية، وتُصعّب ولوج المواطنين إلى المرافق الأساسية كالمساجد والخدمات الحيوية.
وأمام هذا المعطى، تتزايد علامات الاستفهام حول تدبير هذه الكميات من الإسفلت المُزال، حيث يتساءل المواطنون عن الجهة التي يتم نقل هذه المواد إليها، وما إذا كانت تُستغل فعليًا في مشاريع أخرى، أو تُهدر دون تحقيق أي قيمة مضافة محليا
كما يُطرح تساؤل جوهري حول دور المجلس الجماعي لأولاد عزوز في هذا الملف، ومدى قيامه بالترافع لدى الجهات المشرفة على المشروع من أجل تخصيص جزء من هذه المواد لفائدة الجماعة، قصد توظيفها في إصلاح وتأهيل المسالك الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة.
وفي المقابل، لا يُستبعد أن تكون هناك إكراهات قانونية أو تقنية تحول دون إعادة توزيع هذه المادة على الجماعات، وهو ما يستدعي توضيحًا رسميًا من الجهات المعنية، سواء تعلق الأمر بصاحب المشروع أو بالمصالح المختصة.
إن هذا الوضع يطرح بإلحاح ضرورة تعزيز مبادئ الشفافية في تدبير الموارد المرتبطة بالأوراش العمومية، وضمان توجيهها بما يخدم المصلحة العامة، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من ضعف البنية التحتية.
ويبقى الرهان الأساسي هو استثمار كل الإمكانيات المتاحة، بما فيها مواد “الفرايزاج”، في تحسين ظروف عيش المواطنين، وتحقيق عدالة مجالية حقيقية داخل تراب جماعة أولاد عزوز.

Copyright © 2024